[quote=أنور خالد أحمد;28580]
أثناء دراستي ، وبينما كنت في محاضرة في أحد مدرجات الجامعة مرر لي زميلي وصديقي الشاعر فؤاد شيخ الدين عطا ورقة بها بيت الشعر التالي راجياً مني إجازته – بلغة الشعراء –
أأنور ما تقول لمن تعامى
ولم يعِ حسه شعراً تسامى
فأجزته بهذا البيت :
أقول له شفاك الله مما
أصابك بئس ذام الحقد ذاما
ثم استمرت المساجلة بيني وبينه حتى نهاية المحاضرة ، يكتب بيتاً فأرد عليه بآخر حتى اكتملت القصيدة التالية :
فؤاد :
أأنور لا تذوق النوم عيني
إذا نام الورى إلا لماما
أنور :
أمِن وجدٍ بقلبك أم لداءٍٍ
أصابك لا ترى معه مناما؟
فؤاد :
هو الوجد المبرِّح شق قلبي
فأورثني شقاءاً بل سقاما
أنور :
كذلك قد مضى العشاق قبلاً
فلم تكن البديَّ ولا الختاما
فؤاد :
أخي ما من عزاءٍٍ في قديم
ولا في قصة تحكي الغراما
أنور :
أجلْ لكن به عظةٌ وذكرى
لمن ألف الصبابة والهياما
فؤاد :
أخي دع ذكرهنَّ وهاك مدحاً
لمن أحيا بسنته الأناما
أنور :
سقى قبر الحبيب الغيثُ دوماً
وبلغه التحية والسلاما
فؤاد :
فداه أبي وأمي من إمام
أنار بهدي دعوته الظلاما
أنور :
هو البر الرؤوف لمن تجافى
هو النور المضيء لمن تعامى
فؤاد :
عليه صلاة رب الناس تندى
كما يندى الغصين من الخزامى
أنور :
بمولده أظل الكون سعد
وخير يزدهي عاماً فعاما
فؤاد :
سليل المجد من علياء فِهرٍ
وأنجم هاشم ، بدر تسامى
أنور :
رسول الله لي مدح وأخشى
أُردُّ ولا أُبلَّغُ ذا المقاما
فؤاد :
رسول الله ما الأشعار مني
توفّيك المودة والهياما
أنور :
ولكني أسوق المدح علّي
بمدحك أبلغ الرتب العظاما
فؤاد :
أيا خير الورى كن لي شفيعاً
أنال بها من العليا مراما
أنور :
رسول الله قد كثرت ذنوبي
وقارفت المعايب والأثاما
أنور :
فجد لي منك يا سندي بفضل
أنال به السعادة والسلاما
.................................................. .................................................. ............................
اللهم صل وسلم وبارك على نبي الهدى محمد بن عبد الله
وآله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين
سبحان القائل :
( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ...)
نسأل الله
أن يرزقنا شفاعة نبيه
وشربة من حوضه لا نظمأ بعدها أبدًا
إنه سبحانه سميع مجيب