لا شك أن مجتمعاتنا الشرقية تعانى من أمراض متفشية فى الدواخل وعلل تجرى منا مجرى الدم منذ امد بعيد
من ضمن هذه الأسقام المتأصلة فى كيان مجتمعنا الشرقى مشكلة اللون ولعل السودان ذلك القطر الواسع الممتد رغم إحتفائه بذلك اللون ورغم
إنه ارتضى بأن يعرف بين رصفائه من الدول بخصيصة لونه...ضارباً بالعقائد الموروثة والتقاليد المغروسة عرض الحائط...ما زال هناك من يأنف من ذلك اللون ويزدريه داخل سياج القطر الذى تربو مساحته على المليون ميل مربع
إنها قضية تستحق فعلاً التناول الثر والعطاء الموضوعى
ولى عودة
الطيب عبدالرازق النقر
الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا
هذه فتاة نظرت لخاطبها كما ينظر الرجل الى قلامة ظفره
ورفضتة لا لشئ إلا لأنه أسود حالك اللون
ضاربة بدماثة خلقه وعلمه الغزير و الدرجة الرفيعة التى تحصل عليها
عرض الحائط
فمضى مشرقا بغصته ولسان حاله يقول:
تقولين أســـود ؟؟؟
تقولين أســـود ؟؟؟
وكل من يزور الكعبة يقبل لوني بانحناء
السواد هو صندوق سر لرحلات الفضاء
السواد هو بترول مبدل صحاريك لواحة خضراء
لولا السواد ما سطح نجم ولا ظهر بدر في السماء
السواد هو لون بلال المؤذن لخير الأنبياء
لولا السواد لا سكون ولا سكينة بل تعب وابتلاء
تقولين أســـود ؟؟؟
تقولين لي أسود
والسواد فيه التهجد والقيام والسجود والرجاء
فيه الركوع والخشوع والتضرع لاستجابة الدعاء
فيه ذهاب نبينا من مكة للأقصى ليلة الإسراء
لو ضاع السواد منا علينا أن نستغفر ونجهش بالبكاء
عــــزيزتي
تأملي الزرع والضرع وسر حياتنا في سحابة سوداء
اسمعيني والله أنتي مريضة بداء الكبرياء
أنصتي لنصيحتي يا مرا و لوصفة الدواء
عليك بحبة مباركة من لوني مع جرعة من ماء
أنا لست مازحاً وستنعمين والله بالصحة والشفاء
سامحيني يا مغرورة لكل حرف جاء وكلمة هجاء
وكل ما ذكرت هو حلم في غفوة ليل أسود أو مساء
لا أسود ولا أبيض بيننا في شرعنا سواء
كلنا من خلق الله الواحد نعود لآدم وأمنا حواء