الصفحة الرئيسة لوحة تحكم العضو التسجيـــل تسجيل الخروج

للتسجيل اضغط هـنـا

زوارنا الأكارم ، نسعد بانضمامكم إلى نخبة من المبدعين والواعدين الجادين بأسمائكم الثلاثية أو الثنائية الصريحة . ||| من ثوابت ديننا وتراث أمتنا ننطلق ، وبلسان عربيتنا الفصحى أحرفنا تنطق ، وفي آفاق إبداعاتنا المعاصرة نحلق !

 


العودة   منتدى القصيدة العربية > ..:: علوم اللغة العربية ::.. > البلاغة في القرآن والسنة والأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-10-2011, 06:27 PM   #1
د.سلام حسين
فارس جديد
 

أوسمة العضو
افتراضي الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً


الالتفات في اللغة:
أطبق أصحاب المعاجم على ان الالتفات هو صرف الشيء عن جهته إلى أخرى. سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالجهات أو فيما يتعلق بالأمور المعنوية كالآراء والأحاسيس وغيرها.
قال الجوهري (393هـ): (اللفت: الليُّ…ولفت وجهه عني أي صرفه، ولفته عن رأيه: صرفه)([1]).
وقال الزمخشري: (وأصل اللفت ليُّ الشيء عن الطريق المستقيمة)([2]).
وقال ابن عساكر (571هـ): (أمَا لَفْت: بالفتحة ثم السكون فهو الصرف. تقول: مالفتك عن فلان أي ما صرفك)([3]).
وقال ابن منظور (711هـ):(لَفَتَ وجهه عن القوم: صرفه. والتفت التفاتاً والتلفَّت اكثر منه. وتلفَّت إلى الشيء والتفت إليه: صرف وجهه إليه وقوله تعالى:} وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ{([4]) أمِرَ بترك الالتفات لِئلا يرى عظيم ما ينزل بهم من العذاب… واللفت: الليُّ. ولَفَته يلفته لفتاً: لواه عن غير جهة… وقيل: الليُّ: هو ان ترمي به إلى جانبك ولفته عن الشيء يلفته لفتاً: صرفه)([5]).
وقال الفيروزآبادي (817هـ): (لفته يلفته: لواه وصرفه عن رأيه. ومنه الالتفات والتلفت)([6]).
وقد ورد الالتفات في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، لم يخرج فيها عن معناه اللغوي الذي تقدم ذكره ألاَ وهو: الصرف من جهة إلى أخرى. والمواضع هي في قوله تعالى:
- }قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ{[يونس/78].
- }قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ {[هود/81].
- }وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ* فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ{[الحجر/64-65].
اما في الحديث الشريف فكان وروده في (315) موضع، وبالمعنى اللغوي نفسه، فمن ذلك ما جاء في صحيح البخاري (256هـ) في (باب الالتفات في الصلاة)… عن عائشة قالت: سألتُ رسولَ الله e عن الالتفات في الصلاة فقال: [هو أختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد] ([7]).
وغيرها من الأحاديث كثير. لكننا أوردنا واحداً ليكون دليلاً على غيره.
الالتفات في الاصطلاح:
لابد من الإشارة هنا أولاً إلى أن الاتفاق الذي وجدناه في تعريف (الالتفات) لغة، لم نجده في الاصطلاح، بل على العكس من ذلك فهناك اختلاف وتنازع وتباين في تعريف الاصطلاح عند البلاغيين عموماً. ويزداد اختلافهم عند تقسيمهم مباحث الالتفات ثم بيان بواعثه. وعن كل هذا نجد اختلافهم في اعتداد الالتفات أمن المعاني أم من البديع أم من البيان. وليس من مهمة البحث هنا التعمّق والخوض في سبب عدِّهم الالتفات من هذا القسم من البلاغة أو من ذاك فقد أشار الباحثون قبلي إلى هذا الاختلاف وفصّلوا القول فيه تفصيلاً دقيقاً. وخير مَن تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد هو الدكتور جليل رشيد فالح الذي أشار إلى هذا الاختلاف في بحث له بعنوان (فن الالتفات في مباحث البلاغيين)([8]). ثم اتبعه طالبه الذي اشرف الدكتور على رسالته في الماجستير والتي كانت بعنوان (فن الالتفات في البلاغة العربية) ([9]). فالإشارة الموجودة في بحث الدكتـور جليل رشيد فالح، وجدناها مفصَّلة في رسالة الماجستير المعدَّة من الباحث فتحي قاسم سلمان لذا لا أرى حاجة للبحث في عرض هذا الاختلاف مجدداً. ولكننا نكتفي بما ذكره وأوضحه ابن يعقوب المغربي (1110هـ) في هذا التنازع إذ قال: (ويسمى هذا النقل بجميع أقسامه عند علماء المعاني التفاتاً. أخذاً من التفات الإنسان يميناً وشمالاً وبالعكس. فإنْ قلت: لاي وجه خصص تسميته لعلماء المعاني. مع ان عدًّ الالتفات من البديع أقرب، لان حاصل ما فيه على ما يأتي انه يفيد الكلام ظرافة وحسن تطرية فيُصغي إليه لظرافته وابتداعه، ولا يكون الكلام به مطابقاً لمقتضى الحال فلا يكون من علم المعاني فضلاً عن كونه يختص بهم فيسمونه به دون أهل البديع؟ قلتُ: اما كونه من الأحوال التي تذكر في علم المعاني فصحيح، كما إذا اقتضى المقام فائدته من طلب مزيد الإصغاء لكون الكلام سؤالاً أو مدحاً أو إقامة حجة أو غير ذلك، فهو من هذا الوجه من علم المعاني، ومن جهة كونه شيئاً ظريفاً مستبدعاً يكون من علم البديع، وكثيراً ما يوجد في علم المعاني مثل هذا فليفهم. وأما تخصيص علماء المعاني بالتسمية فلا حجر فيه والله اعلم)([10]).
وفي الجهة المقابلة نجد الدكتور أحمد مطلوب يعقّب على ما ذكره المغربي ويصف كلامه بالتمهل والإغراق في التأويل إذ يقول: (ولولا تقسيم السكاكي البلاغة على أقسامها وحصر كل قسم بتعريف منطقي جامع مانع لما احتاج ابن يعقوب المغربي وغيره إلى هذا التمحل والإغراق في التأويل، وإلاّ فهل يمكن استعمال أسلوب الالتفات من غير ان يؤدي معنى فيكون مطابقاً لمقتضى الحال وتكون فيه ظرافة وطلاوة؟
ان الانتقال من أسلوب إلى آخر لا يكون إلا إذا اقتضى الحال وأريد به نوع من الإبداع والمتعة الفنية. ولذلك ينطبق عليه تعريف علم المعاني وعلم البديع، ولا نرى مبرراً للتفريق في عده من المعاني تارة ومن البديع تارة أخرى على الوجه الذي يذهب إليه البلاغيون)([11]).
ولعلَّ في هذه الإشارة إلى الاختلاف وما عقبه الدكتور احمد مطلوب من عدم وجود مسوغ لهذا التنازع لان كل تغيير في الكلام لابد أن يفيد نوعاً من البلاغة التي هي واجهة من واجهات ثراء اللغة العربية. ختامَ هذا الأمر الذي يقودنا إلى بداية الوقوف على الالتفات في الاصطلاح.
أول إشارة إلى هذه الظاهرة ما نجده عند أبي عبيدة معمر بن المثنى (210هـ) إذ قال: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت مخاطبته إلى مخاطبة الغائب. قال الله تعالى: }حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم{([12]) ومن مجاز القرآن ما جاء خبره عن غائب ثم خوطب الشاهد. قال تعالى:}ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى*أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى)([13]){([14]).
ثم نجد إشارة الأصمعي (216هـ) التي أوردها أبو هلال العسكري (395هـ) إذ قال: (أخبرنا أبو احمد. قال: أخبرني محمد يحيى الصولي قال: قال الأصمعي: أتعرف التفاتات جرير؟ قلت: لا. فما هي؟ قال: ([15])
أتـنسـى إذ تـودعنا سـليمى بـعود بـشـامة، سُقي البشام
ألا تراه مقبلاً على شعره ثم التفت إلى البشام فدعى له. وقوله([16]):
طرب الحمام بذي الأراك فشاقني لازلـت في علل وأيـك ناضـر
فالتفت إلى الحمام فدعا له)([17]).
قال الدكتور جليل رشيد فالح: (ومما يلفت أنظارنا في خبر الأصمعي ان محمد بن يحيى الصولي لم يكن يعرف معنى الالتفات حتى نبهه إليه الأصمعي. مع ان الظاهرة كانت معروفة عند آخرين قبل أو ممن عاصرهم الأصمعي)([18]).
ونجد محمد بن يزيد المبرد (285هـ) يستعمل فعل (الصرف) عند حديثه عن الالتفات فقال: (قوله تعالى: }حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ{([19])كانـت المخاطبة للامة ثم صُرفت إلى النبيeإخباراً عنهم)([20]).
واما ابن المعتز (296هـ) فقد عرّف الالتفات تعريفاً اصطلاحياً إذ قال: (وهو انصراف المتكلم عن المخاطبة إلى الاخبار وعن الاخبار إلى المخاطبة وما يشبه ذلك. ومن الالتفات الانصراف عن معنىً يكون فيه إلى معنى آخر)([21]).
وذكر الدكتور جليل رشيد فالح أموراً بعد أن أورد تعريف ابن المعتز إذ قال: (ومما يلفت النظر في تعريف ابن المعتز أمور جديرة بالتأمل وهي:
1- إنه أول تعريف اصطلاحي ورد إلينا بعد إشارة الأصمعي الآنف ذكرها.
2- إنه حدّد المحاور الأساسية لأسلوب الالتفات وهي المخاطب والمتكلم والغائب.
3- لم يقيد الظاهرة بتلك المحاور، بل تجاوزها إلى التصرف في هذا الانتقال.
4- مهّد هو وسابقوه لان يكون للظاهرة مصطلح آخر هو الانصراف أو الصرف)([22]).
وما يهمنا في الأمور التي ذكرها الدكتور جليل رشيد فالح هو ما ذكره في النقطة الرابعة حين أشار إلى ان مصطلح الانصراف أو الصرف قد مهّد له ابن المعتز وغيره. وهذا الكلام فيه نظر. لان ما ذكره أصحاب المعاجم يشير إلى هذا المصطلح بما لا لبس فيه. ولذا يمكن ان يقال: إن ابن المعتز ربط المعنى اللغوي بالمعنى الاصطلاحي حين عرّف الالتفات. وهو ربط جديد لم نعهده قبلُ.
وقال أيضاً: (والذي يهمنا من مقولة ابن المعتز الجزء الأخير منها حين وسّع نطاق الانصراف. وعلى وجازة هذه الإشارة وعدم تحديد ابن المعتز وجوه الانصراف الأخرى فإنه مهّد السبيل لمن بعده ليفيضوا في عرض الوجوه التي تندرج تحت اسم الالتفات ولا يبعد عن مفهومه ووظيفته)([23]).
واستعمل ابن وهب الكاتب (335هـ) مصطلح (الصرف) قائلاً: (أما الصرف فإنهم يصرفون القول من المخاطب إلى الغائب ومن الواحد إلى الجماعة كقوله تعالى:}حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ{([24]))([25]).
تقول الباحثة هناء عبد الستار جليل: (ويبدو انه اختار هذا المصطلح لانه قصد المطابقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي خاصة ان من معاني الالتفات (الصرف))([26]).
اما قدامة بن جعفر (337هـ) فيبدو انه يذهب إلى جعل الاعتراض من الالتفات إذ قال: (ومن نعوت المعاني الالتفات وهو ان يكون الشاعر آخذاً في معنى، فكأنه يعترضه إما شك فيه أو ظنَّ بأنَّ راداً يردُّ عليه قوله أو سائلاً يسأله عن سببه أو يحل الشك فيه. مثال ذلك قول المعطل أحد بني رهم بن هذيل:
تبين صُلاة الحرب منا ومنهم إذا ما التقينا والمسالم بادنُ

فقوله: والمسالم بادن: رجوع على المعنى الذي قدمه حين بين علامة صلاة الحرب ان المسالم يكون بادناً والمحارب ضامراً. وقول الرماح بن ميادة([27]):
فلا صرمه يبدو وفي اليأس رحمة ولا وصله يصفو لنا فنك ارمه


فكأنه بقوله: وفي اليأس رحمة: التفت إلى المعنى لتقديره ان معارضاً يقول له: وما تصنع بصرمه؟ فقال لان في اليأس راحة)([28]).
اما أبو هلال العسكري (395هـ) فقد عدَّ الالتفات من البديع وهو بهذا مسبوق بابن المعتز. لكن تقسيمه كان أدق وأوضح إذ قال: (الالتفات على ضربين: فواحد ان يفرغ المتكلم من المعنى فإذا ضننت انه يريد أن يجاوزه يلتفت إليه فيذكره بغير ما تقدم ذكره به ... والضرب الآخر ان يكون الشاعر آخذاً في المعنى وكأنه يعترضه شك أو ظنَّ أنَّ راداً يردَّ قوله أو سائلاً يسأله عن سببه فيعود راجعاً إلى ما قدمه، فاما ان يؤكده أو يذكر سببه أو يزيل الشك منه)([29]).
وكلام أبي هلال العسكري يدل على أنه أطلع على ما ذكره قدامة بن جعفر فيما يتعلق بالضرب الثاني من الالتفات.
وهذا هو حال الباقلاني (403هـ) الذي فسّر المقصود من كلام الأصمعي في التفاتات جرير، وعدَّ الالتفات من البديع كابن المعتز والعسكري. إذ قال: (ومعنى الالتفات انه اعترض في الكلام)([30]).
اما محمود بن عمر الزمخشري (538هـ) فقد بيّن وعرّف الالتفات حين عرض له من خلال تفسير القرآن الكريم وبيان أوجه البلاغة في آياته، ويعني عنده كل أقسام الالتفات إلاّ انه لم يذكر أقسامه في موضع واحد كما فعل البلاغيون، لكنه كان يشير عند كل آية يرد فيها قسم من أقسام الالتفات بأنها من الالتفات ويذهب في سرد فائدته وما يتبع ذلك من أمور بلاغية إذ نجده يقول وهو يعرض لأول التفات في سورة الفاتحة: (هذا يسمى الالتفات في علم البيان قد يكون من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم ... على عادة افتنانهم في الكلام وتصرفهم فيه)([31]).
وقد أوضح الدكتور جليل رشيد فالح معنى (البيان) الوارد في كلام الزمخشري إذ قال: (ومن الجدير بالذكر في هذا الموضع ان الزمخشري حين جعل الالتفات من فنون علم البيان لم يكن يعني بعلم البيان القسم الثاني من علوم البلاغة، فالتقسيم – وإنْ أشار إليه الزمخشري في مقدمة الكشاف – لم يظهر إلاّ على يد السكاكي بموضوعاته ومصطلحاته. فالبيان عند الزمخشري ليس إلا الظاهرة البلاغية التي تؤدي مهمة فنية للتعبير عن معنىً معين، ولم يضع الزمخشري فواصل بين العلمين لتشابكهما في دلالات الألفاظ والتراكيب وفي أسرار الإعجاز القرآني ولطائفه الدقيقة)([32]).
وقد أشار عبد الفتاح لاشين إلى هذا الخلط والتشابك عند الزمخشري إذ قال: (وكثيراً ما يقع كلامه في الكشاف تسمية علمي البيان والبديع بعلم البيان)([33]).
وسمّاه أسامة بن منقذ (584هـ) (الانصراف)، إذ قال: (باب الانصراف: وهو ان يرجع من الخبر إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الخبر)([34]).
اما أبو يعقوب السكاكي (626هـ) فلم يحد الالتفات بحدٍّ كما فعل سابقوه، بل نجد عنده الخلط في ايراده، إذ نجده تارة يجعله في ضمن علم المعاني، وأخرى في ضمن علم البديع.
إذ قال وهو يعرض له في علم المعاني في ضمن المسند والمسند إليه: (واعلم ان هذا النوع أعني نقل الكلام عن الحكاية إلى الغيبة لا يختص بالمسند إليه ولا هذا القدر، بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتهن ينقل كل واحد منها إلى الآخر ويسمى هذا النقل التفاتاً عند علماء المعاني)([35]).
وقال عن الالتفات وهو يتحدث في باب البديع: (ومنه الالتفات وقد سبق ذكره في علم المعاني)([36]).
وتنويه السكاكي بأنَّ الالتفات من علم المعاني ثم إشارته إليه من البديع، فيه دلالة على انه إلى علم المعاني اقرب، إذ لم يبحث في باب البديع كما فعل في علم المعاني([37]).
ونجد لهذا الترجّح في وضعه مَن يسّوغه للسكاكي، إذ يقول المغربي: (وذكر الالتفات في علم المعاني صحيح لان المقام قد يقتضي كثرة الإصغاء إلى الكلام واستحسانه فيتوصل إلى ذلك بالالتفات فإنْ أريد مجرد تحسين الكلام من غير مراعاة المطابقة كان من البديع)([38]).
ثم يأتي ضياء الدين ابن الأثير (637هـ) ليعرض لهذا الفن ويكشف أسراره. فتارة يسميه (شجاعة العربية) ([39]) في كتابه (المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر) وأخرى يجعله نوعاً من أنواع شجاعة العربية في كتابه (الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور)([40]).
ويذهب ابن الأثير إلى ان الالتفات من (البيان) إذ قال: (وهذا النوع وما يليه هو خلاصة علم البيان التي حولها يُدَنْدَن واليها تستند البلاغة وعنها يعنعن. وحقيقته مأخوذة من التفات الإنسان عن يمينه وشماله فهو يقبل بوجهه تارة كذا وتارة كذا)([41]).
يقول الباحث قاسم فتحي سلمان في معرض ردَّه على أحد الباحثين الذين تناولوا الالتفات عند ابن الأثير: (وفي قول ابن الأثير ان الالتفات هو خلاصة علم البيان. أراد ان يبرز هذا الفن ويعطيه قيمة بلاغية، ولم يقصد ان غيره هو قشرة – كما تصور الباحث([42]) – والزمخشري وابن الأثير كلاهما يحمل لواء الالتفات في علم البيان وإنْ كان الأول مفسِّراً عَمَد إلى البلاغة والثاني بلاغياً عَمَد إلى البلاغة وقد تأثر الثاني بالأول في كثير من الآراء شاء أم أبى، نوه إلى ذلك أم لم ينوه. وأزعم ان ابن الأثير قد تأثر بالزمخشري في عد الالتفات من البيان)([43]).
ويَعُد ابن الزملكاني (651هـ) الالتفات من (البديع) إذ أورده تحت أقسام علم البديع. وقال عنه: (وهو أن تعدل من الغيبة إلى الخطاب أو من الخطاب إلى الغيبة أو من الغيبة إلى التكلم ... وهو من أساليب الافتنان في الكلام، ولأنه إذا نقل الكلام من أسلوب إلى أسلوب كان ذاك أنشط للإصغاء وأيقظ للسامع مما لو أجرى الكلام على أسلوب واحد)([44]).
وظاهر ما ذكره الزملكاني يشير إلى مذهب الزمخشري في فائدة الالتفات الذي ذكره في أول كتابه (الكشاف) والذي سيأتي ذكره مفصلاً فيما بعد.
اما ابن أبي الاصبع المصري (654هـ) فنجده يشير إلى قسم من أقسام الالتفات يصفه بانه غريب جداً وبأنه لم يقع في الشعر، إذ قال: (جاء في القرآن من الالتفات قسم غريب جداً لم أظفر في الشعر بمثاله، وهو ان يُقدّم المتكلم في كلامه مذكورين مرتين، ثم يخبر عن الأول منهما وينصرف عن الاخبار عنه إلى الاخبار عن الثاني. ثم يعود فينصرف عن الاخبار عن الثاني إلى الاخبار عن الأول كقوله تعالى: }إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ*وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ{([45])انصرف عن الاخبار عن الإنسان إلى الاخبار عن ربه تعالى، ثم قال منصرفاً عن الاخبار عن ربه إلى الاخبارعن الإنسان قال تعالى: }وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ{([46])وهذا يحسن ان يسمى التفات الضمائر)([47]).
إن إشارة ابن أبي الاصبع المصري إلى هذه الآية وعدّها من الالتفات فيهما نظر. لان الدليل متى دخله الاحتمَال سقط الاحتجاج به. ولأنَّ الآية هي في مجال عود الضمائر فيمكن أن يعود الضمير على الإنسان ويحتمله المعنى ويصح، ويمكن أن يعود على الله ويحتمله المعنى ويصح. لذا سأعرض لبعض أقوال المفسرين في الآية حتى يتبين أمر هذا الالتفات.
قال الزمخشري: (}لَشَهِيدٌ{ يشهد على نفسه ولايقدر ان يجحده لظهور أمره. وقيل: ان الله على كنوده لشاهد. على سبيل الوعيد)([48]).
وذكر فخر الدين الرازي([49])(606هـ) ما أورده الزمخشري من دون إشارة إلى وجود الالتفات أو عدمه.
اما أبو حيان (754هـ) فنراه يعرض لهذين الرأيين ثم يرجح عود الضمير على الإنسان، إذ قال: (والظاهر عود الضمير في}وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ{اي يشهد على كنوده ولا يقدر ان يجحده لظهور أمره. قاله الحسن ومحمد بن كعب. وقال ابن عباس وقتادة: هو عائد على الله تعالى أي وربه شاهد عليه. وهو على سبيل الوعيد. وقال التبريزي: هو عائد على الله تعالى وربه شاهد عليه. هو الأصح. لان الضمير يجب عوده إلى اقرب المذكورين، ويكون ذلك كالوعيد والزجر عن المعاصي.انتهى.
ولا يترجّح بالقرب إلاّ إذا تساويا من حيث المعنى، والإنسان هنا هو المحَّدث عنه والمسند إليه الكنود، وأيضاً فتناسق الضمائر لواحد مع صحة المعنى أولى من جعلها لمختلفين ولاسيما إذا توسط الضمير بين ضميرين عائدين لواحد)([50]).
فالتعليل الذي ذكره أبو حيان مقبول في القواعد النحوية وفي العقل. لذا إخراج الآية من الالتفات هو الأولى – والله اعلم -.
واما محمد بن احمد القرطبي (671هـ) فجاء بمصطلح جديد لم نعهده عند سابقيه، إذ قال وهو يفسر سورة الفاتحة: (قوله تعالى:}إِيَّاكَ نَعْبُدُ{رجع من الغيبة إلى الخطاب على التلوين)([51]).
وذكر الدكتور جليل رشيد فالح ما يدلل على أن (التلوين) مصطلح آخر يضاف إلى الالتفات يطلق على هذه الظاهرة إذ قال: (ومما يعزز اعتدادنا للتلوين مصطلحاً آخر للالتفات ما ذكره الزركشي من أن احمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي (427هـ) سماه المتلون)([52]).
ومما قاله الباحث قاسم فتحي سلمان في هذا الصدد (ومصطلح التلوين من شأنه ان يمنحنا مفهوماً عن الالتفات أوسع من الدائرة التي حصرها البلاغيون المتأخرون فيها فيما يجعلنا في سعة للتحري عن مواضيع تندرج ضمن هذا المفهوم الواسع)([53]).
ولم يبين لنا ما هذه الدائرة الضيقة ؟ ومَن أولئك المتأخرون الذين قصدهم ؟
وممن عدَّ الالتفات من البديع حازم القرطاجني (684هـ) أيضاً، إذ قال مسلطاً الضوء على ما يبعثه الالتفات في النفس من الارتياح: (اعلم ان الانعطاف بالكلام من جهة إلى أخرى أو غرض إلى آخر إنما يسنح للخاطر سنوحاً بديهياً ويلاحظه الفكر المتصحف بالتفاتاته إلى كل جهة ومنحى من أنحاء الكلام. والصورة الالتفاتية هي ان يجمع بين حاشيتي كلامين متباعدي المأخذ والأغراض وان ينعطف من أحدهما إلى الآخر انعطافاً ليناً من غير واسطة تكون توطئة للصيرورة من أحدهما إلى الآخر على جهة من التحول)([54]).
والحق ان تعريف القرطاجني قد حاز الانفراد الواضح في التعريف وعدم الاعتماد على سابقه وفيه من التحليل الجيد لهذا الأسلوب ما لم نجده عند غيره ثم مجيئه بمصطلح (الصورة الالتفاتية) وهو مصطلح جديد أيضاً يعني الكثير لان الصورة تعطي اكثر من اللفظ العام.
وعرض يحيى بن حمزة العلوي (745هـ) لظاهرة الالتفات وعدّها من علم المعاني، ولم يَمِلْ إلى التقيد في أساليب الالتفات، بل ذهب إلى الاتساع فيه إذ قال: (ومعناه في مصطلح علماء البلاغة هو العدول من أسلوب في الكلام إلى أسلوب آخـر مخالف للأول. وهذا أحسن من قولنا: هو العدول من غيبة إلى خطاب ومن خطاب إلى غيبة لان الأول يعم سائر الالتفاتات كلها، والحد الثاني إنما هو مقصور على الغيبة والخطاب لا غير)([55]).
وممن ذهب مذهب الاتساع بحيث تكون هناك أساليب غير معروفة عند السابقين، بهاء الدين السبكي(773هـ). إذ نجده يقول: (ومنهم مَن يجعل الالتفات نقل الكلام من حالة إلى آخرى، وجعل منه ابن النفيس في طريق الفصاحة التعبير عن المضارع بالماضي وعكسه. وجعل غيره منه الانتقال من خطاب الواحد أو الاثنين أو الجمع لغيره. وهو أقرب شيء للالتفات المشهور لمشابهته له في الانتقال من أحد أساليب ثلاثة لآخر وفي انقسامه إلى ستة أقسام)([56]).
وقد عقد الدكتور جليل رشيد فالح مبحثاً خاصاً تناول فيه التجريد والالتفات([57]) لان السبكي كان حريصاً على التفريق بينهما للتشابه المنعقد بينهما فكان يورد أمثلة يفصل القول في تجريدها والتفاتها، عرضها الدكتور جليل رشيد فالح عرضاً وافياً لم يترك فيه شاردة ولا واردة ألاّ أتى بها. لذا كان لابد من التنويه بهذا، ولا أرى حاجة إلى ذكره هنا.
واما الالتفات عند بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (794هـ) فهو: (نقل الكلام من أسلوب إلى آخر)([58])ثم ذكر ما يقرب من عشرة أساليب لهذا الالتفات وتوسع فيه شأنه شأن ابن الأثير عندما عرض للالتفات، وأورد قسماً لم يُشر إليه البلاغيون اسماه بـ(بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه). ودرج تحته قوله تعالى: }غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ{ لانه عدل فيه من القول: غير الذين غضبت عليهم. والسبب في ذلك هو رعاية الأدب في الخطاب مع الله تعالى بعدم نسبة ما يعيب أو يضر إليه([59]).
وقد أشار الدكتور جليل رشيد فالح إلى ان هذا المصطلح لم يرد عند البلاغيين لكنه وجد ان السبكي أشار إلى ان ابن الأثير الحلبي قد ذكر هذا النوع في كتابه (كنز البلاغة)([60]).
وهذا التميز في العنوان لا أرى مسوغاً له ولاسيما ان ابن الأثير وآخرين جعلوا الآية تحت قسم الانتقال من الخطاب إلى الغيبة. لذا ارتأيت سردها في ضمن هذا القسم من الالتفات من دون افرادها تحت عنوان آخر تكون هي وحدها فيه وقد وجدت عند المفسرين خاصة مصطلحاً يطلق على هذه الظاهرة ألاَ وهو مصطلح (تلوين الخطاب)، وأول مَن وجدت عنده هذا المصطلح هو الواحدي (468هـ) في تفسيره، واستخدم الفعل بدل المصدر أي ذكره بعنوان (تلوَّن الخطابُ) عند كلامه على سورة طه الآية /(53). إذ قال: }الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء{يريد المطر. وتم هنا جواب موسى ثم تلون الخطاب وقال الله تعالى:}فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى {([61]).
وأورده القرطبي عند كلامه على الآية الأولى من سورة الإسراء إذ قال: (}لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا {هذا من باب تلوين الخطاب)([62]). ثم ذكره في أربعة مواضع أخرى([63]).
وذُكِرَ هذا المصطلح عند البيضاوي في ثلاثة مواضع([64]) كان أولها في سورة الأنعام الآية/(99) إذ قال: (}فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْء{قال: فأخرجنا: على تلوين الخطاب)([65]).
اما أبو السعود والآلوسي فكان وروده عندهما متساوياً إذ بلغ عدد المواضع التي ورد فيها المصطلح عند كلٍ منهما (31) موضعاً. واللافت للنظر أنهما أوردا مصطلحاً آخر هو(تلوين الكلام) في موضعٍ واحد في سورة الشورى الآية/(48)([66]).
والواقع أن الآلوسي كثيراً ما ينقل أو يتبنَّى رأي أبي السعود لذا لا غرابة في اتفاق العدد عندهما ولا غرابة في اتفاق المواضع أيضاً.
واما بواعث الالتفات فهي اكثر من أن تحصى أو توضع تحت قاعدة معينة. أو ان يكون كل قسم من أقسام الالتفات مختصاً بفائدة أو فوائد تميزه من غيره. فالتعظيم مثلاً نجده يدور حيث وُجِد الالتفات بجميع أقسامه، وكذا التهديد والتحقير وغيرها. إذ إنَّ لكل موضع فائدة وكان السياق وأقوال المفسرين والبلاغيين كفيلين ببيان هذه البواعث. لذا أترك الحديث عنها وعن أصنافها لان البحث حوى الكثير منها ان لم يكن أتى بها جميعها.
هذا فضلاً عن أن الباحث قاسم فتحي سلمان أسهب في عرضها جاعلاً إياها في فصول، فكان ذلك مدعاة أيضا أضربت صفحاً عن التفصيل فيها في هذا الموضع.


([1]) الصحاح في اللغة / فصل اللام.

([2]) الفائق في غريب الحديث 3/324.

([3]) معجم البلدان 5/20.

([4]) هود /81.

([5]) لسان العرب مادة : لفت.

([6]) القاموس المحيط : مادة لفت.

([7]) صحيح البخاري / كتاب الأذان / رقم الحديث 709.

([8]) بحث منشور في مجلة آداب المستنصرية العدد التاسع عام 1984.

([9]) رسالة ماجستير تقدم بها فتحي قاسم سلمان إلى كلية الآداب جامعة الموصل عام 1988.

([10]) مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح 1/463ـ464 وينظر : فن الالتفات في مباحث البلاغيين ص64 و ص71.

([11]) أساليب بلاغية ص137.

([12]) يونس/22.

([13]) القيامة /33ـ34.

([14]) مجاز القرآن 1/11.

([15]) ينظر الأغاني 2/204 و 6/89.

([16]) ينظر : الفهرست 1/85 برواية : لازالت في فنن.

([17]) كتاب الصناعتين الكتابة والشعر ص392.

([18]) فن الالتفات في مباحث البلاغيين ص67.

([19]) يونس/22.

([20]) الكامل في اللغة والأدب 3/22ـ23.

([21]) البديع ص58 وينظر : فن الالتفات في البلاغة العربية ص131.

([22]) فن الالتفات ص68.

([23]) فن الالتفات ص73.

([24]) يونس/22.

([25]) البرهان في وجوه البيان ص152 وينظر : معجم المصطلحات البلاغية 1/294ـ295.

([26]) كتاب البرهان في وجوه البيان لابن وهب الكاتب ـ دراسة نقدية وبلاغية ص68.

([27]) ينظر : خزانة الأدب وغاية الإرب 1/134.

([28]) نقد الشعر ص53.

([29]) كتاب الصناعتين ص392 وينظر : فن الالتفات في البلاغة العربية ص132ـ133.

([30]) إعجاز القرآن ص99 ـ وينظر : فن الالتفات في البلاغة العربية ص134.

([31]) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل 1/64ـ65.

([32]) فن الالتفات ص69ـ70 وينظر : البلاغة وتطور التاريخ ص222.

([33]) المعاني في ضوء أساليب القرآن ص110.

([34]) البديع في نقد الشعر ص200.

([35]) مفتاح العلوم ص87.

([36]) مفتاح العلوم ص179.

([37]) ينظر : فن الالتفات في البلاغة العربية ص142.

([38]) مواهب الفتاح 1/413.

([39]) ينظر : المثل السائر 2/171.

([40]) ينظر : الجامع الكبير ص98.

([41]) المثل السائر 2/170.

([42]) هو محمد عادل سليمان في بحثه المعنون : الالتفات عند ابن الأثير ـ رؤية نقدية ـ ينظر : ص87.

([43]) فن الالتفات ص149.

([44]) التبيان في علم البيان ص173ـ174 وينظر : فن الالتفات في البلاغة العربية ص150.

([45]) العاديات /6ـ7.

([46]) العاديات/8.

([47]) بديع القرآن ص45.

([48]) الكشاف 4/277.

([49]) ينظر : مفاتيح الغيب 32/261.

([50]) البحر المحيط 10/527.

([51]) الجامع لأحكام القرآن 1/423.

([52]) فن الالتفات ص70 وينظر : البرهان في علوم القرآن 2/246.

([53]) فن الالتفات في البلاغة العربية ص160.

([54]) منهاج البلغاء وسراج الأدباء ص315 وينظر : ص362.

([55]) الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز 2/132.

([56]) عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح 1/464.

([57]) ينظر : فن الالتفات ص89ـ94.

([58])

([59]) ينظر : البرهان في علوم القرآن 3/333.

([60]) ينظر : عروس الأفراح 1/478 وفن الالتفات ص82.

([61]) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 2/697.

([62]) الجامع لأحكام القرآن 10/212.

([63]) ينظر : الجامع لأحكام القرآن 10/213 و 14/327 و 341 و 16/215.

([64]) ينظر : أنوار التنزيل 3/384 و 4/210.

([65]) أنوار التنزيل 2/274.

([66]) ينظر : إرشاد العقل السليم 8/36 وروح المعاني 25/52.


د.سلام حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2011, 06:46 AM   #2
شروق عبد العزيز
مشرفة قسم دراسات لغوية
 
الصورة الرمزية شروق عبد العزيز
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً

د. سلام

شكرا لك فموضوعك ذو قيمة أدبية مؤثرة إذا ما أحسن الأديب توظيفه ...

تحيتي وتقديري


ملحوظة :

نقلت الموضوع بعد إذنك إلى مكانه المخصص


شروق عبد العزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-10-2011, 07:13 PM   #3
د.إبراهيم سعيد عبده
فارس جديد
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً

شكر الله لكم هذا الجهد ، وإن كان من أمر ينبغي أن يذكر فإنه ينبغي أن يذكر كتاب (الالتفات في البلاغة القرآنية) للأستاذ الدكتور حسن طبل ، الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة ، وأظن من الإنصاف أن أذكر أن هذا البحث فيه تماس وتقاطع وتناص مع كثير مما ذكر الدكتور حسن ، وقد ظهر كتابه في الثمانينات من هذا القرن ، وقد أحصى فن الالتفات في القرآن الكريم وتوسع فيه جدا ، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذووه .


د.إبراهيم سعيد عبده غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2011, 01:08 PM   #4
مكي النزال
شاعر
 
الصورة الرمزية مكي النزال
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دراسة جديرة بالاهتمام والتثمين
بارك الله لك وفيك دكتور

.


مكي النزال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2011, 01:51 PM   #5
د.سلام حسين
فارس جديد
 

أوسمة العضو
افتراضي رد: الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً

وشكرا لك على جهدك في قراءة الموضوع واسال الله ان ينفع به الجميع


د.سلام حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-12-2011, 05:35 PM   #6
عمر القواس
شاعر
 
الصورة الرمزية عمر القواس
 

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عمر القواس إرسال رسالة عبر Skype إلى عمر القواس
أوسمة العضو
افتراضي رد: الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً


بوركت أخي الحبيب على هذا الموضوع الجميل القيم..
سلمت في كل حين..
تحاياي إليكم..


التوقيع:
عمر القواس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-06-2012, 12:22 PM   #7
بسام دعيس
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية بسام دعيس
 

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى بسام دعيس
أوسمة العضو
افتراضي رد: الالتفات في البلاغة العربية لغةً واصطلاحاً

الدكتور الفاضل سلام حسين
طرح وارف نافع
وأسلوب شائق
وجهد مشكور


التوقيع:
بسام دعيس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
الأعضاء الذين قرأو الموضوع :- 9
محمد القرني, محمد غزال, مكي النزال, بسام دعيس, د.سلام حسين, د.إبراهيم سعيد عبده, سامي السعودي, شروق عبد العزيز, عمر القواس
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القصيدة العربية