عطاف سالم
08-01-2010, 07:43 AM
بين الحقيقة والمجاز على ضوء آراء ابن قتيبة وابن تيمية وغيرهما من العلماء
بحث علمي مقدم على حلقات
إعداد / عطاف سالم
البحث محفوظ ومنشور باسم الباحثة ويمنع الاستفادة منه بدون إذن
المقدمة
الحمد لله القائل سبحانه : (( لسان الذي يلحدون إليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين ))([1] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn1))، والصلاة والسلام على أفصح العرب وأبلغهم بياناً ، محمد النبي الأمّيّ ، وعلى آله وصحبه .. وبعد :
إنه من المتفق عليه ، ومن المقرر عند جميع النقاد أنّ مخاطبة الناس تكون على مستويين : مستوى مباشر يلامس آذانهم ويقع في أفئدتهم ، ويقع منهم موقع القبول ، لا تأويل فيه ولا التواء ، وهو السر الذي تبحث عنه نفوسهم ، وتلهث خلفه ، ثم هي لا تقبل غيره ، وهذا من الطباع المركوزة في البشرية ، وهو حبّ الحقيقة ومحاولة الكشف عنها .. فهذا مستوى !
ومستوى آخر هو ما يمكن تسميته بالمستوى الفني ، صاحب الصور الصارخة والأضواء الساطعة ، وما تحمله من تأثيرٍ قويّ في النفوس ، ولا ريب ؛ إذ من الطباع أيضاً الميل إلى كلّ ما هو مُلفت ومُمتع ومُشوّق .. وهذا المستوى الفني للتأثير والإمتاع ، والاستحالة والاستهواء هو المجاز([2] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn2)).
والعرب كثيراً ما تستعمل المجاز ، وتعدّه من مفاخر كلامها ، فإنه دليل الفصاحة ، ورأس البلاغة ، وبه بانت لغتها عن سائر اللغات([3] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn3)).
وهو بلا شكّ من وسائل استيعاب الأحاسيس الفوّارة والمشاعر المشبوبة ، وهو يشخص المعاني ويجسد الأفكار ، ويجعل لها صورة ماثلة للعيان .
والحقيقة معه هي الغاية التي يشف عنها ، ويعبر عنها بصوره المختلفة([4] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn4)).
وبين الحقيقة والمجاز وما أثير حولهما من جدلٍ طويل ، حاولت هنا البسط في القول على ضوء رأي كلٍّ من ابن قتيبة وابن تيمية ، وذلك من خلال العناوين الآتية :
l بين الحقيقة والمجاز .
l بين يدي ابن قتيبة - رحمه الله - .
l بين يدي ابن تيمية - قدّس الله روحه - .
l الفصل بين الحقيقة والمجاز ، وآراء العلماء في ذلك .
هذا ، وأسأل الله التوفيق والسداد .. وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
بحث علمي مقدم على حلقات
إعداد / عطاف سالم
البحث محفوظ ومنشور باسم الباحثة ويمنع الاستفادة منه بدون إذن
المقدمة
الحمد لله القائل سبحانه : (( لسان الذي يلحدون إليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين ))([1] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn1))، والصلاة والسلام على أفصح العرب وأبلغهم بياناً ، محمد النبي الأمّيّ ، وعلى آله وصحبه .. وبعد :
إنه من المتفق عليه ، ومن المقرر عند جميع النقاد أنّ مخاطبة الناس تكون على مستويين : مستوى مباشر يلامس آذانهم ويقع في أفئدتهم ، ويقع منهم موقع القبول ، لا تأويل فيه ولا التواء ، وهو السر الذي تبحث عنه نفوسهم ، وتلهث خلفه ، ثم هي لا تقبل غيره ، وهذا من الطباع المركوزة في البشرية ، وهو حبّ الحقيقة ومحاولة الكشف عنها .. فهذا مستوى !
ومستوى آخر هو ما يمكن تسميته بالمستوى الفني ، صاحب الصور الصارخة والأضواء الساطعة ، وما تحمله من تأثيرٍ قويّ في النفوس ، ولا ريب ؛ إذ من الطباع أيضاً الميل إلى كلّ ما هو مُلفت ومُمتع ومُشوّق .. وهذا المستوى الفني للتأثير والإمتاع ، والاستحالة والاستهواء هو المجاز([2] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn2)).
والعرب كثيراً ما تستعمل المجاز ، وتعدّه من مفاخر كلامها ، فإنه دليل الفصاحة ، ورأس البلاغة ، وبه بانت لغتها عن سائر اللغات([3] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn3)).
وهو بلا شكّ من وسائل استيعاب الأحاسيس الفوّارة والمشاعر المشبوبة ، وهو يشخص المعاني ويجسد الأفكار ، ويجعل لها صورة ماثلة للعيان .
والحقيقة معه هي الغاية التي يشف عنها ، ويعبر عنها بصوره المختلفة([4] (http://www.alqaseda.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=43#_ftn4)).
وبين الحقيقة والمجاز وما أثير حولهما من جدلٍ طويل ، حاولت هنا البسط في القول على ضوء رأي كلٍّ من ابن قتيبة وابن تيمية ، وذلك من خلال العناوين الآتية :
l بين الحقيقة والمجاز .
l بين يدي ابن قتيبة - رحمه الله - .
l بين يدي ابن تيمية - قدّس الله روحه - .
l الفصل بين الحقيقة والمجاز ، وآراء العلماء في ذلك .
هذا ، وأسأل الله التوفيق والسداد .. وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وهو نعم المولى ونعم النصير .