عطاف سالم
11-12-2009, 10:02 AM
كيف تعرف المُعَـرّب ؟!
:wa:
أنقل لكم مايلي من مصدره
جاء عن السيوطي في كتابه " المزهر " النوع التاسع عشر منه
عنوانا هاماً هو " معرفة المعرَّب " جاء فيه مايلي :
تعريفه :
هو ما استعملته العرب من الألفاظِ الموضوعةِ لمعانٍ في غير لغتها.
قال الجوهري في الصحاح : تعريبُ الاسم الأعجمي أن تتفوَّه به العرب على مِنْهاجها، تقول: عرَّبَتْه العرب وأَعَرَبته أيضاً.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: أما لغاتُ العَجَم في القرآن فإنَّ الناسَ اختلفوا فيها، فرُوي عن ابن عباس، ومجاهد، وابن جبير، وعكرمة، وعطاء وغيرهم من أهل العلم أنهم قالوا في أحْرُفٍ كثيرة إنها بلغات العَجَم، منها قوله: طَه، واليمّ، والطور، والرَّبانيُّون، فيقال: إنها بالسُّرْيانية. والصِّراط، والقِسْطاس، والفِرْدَوْس، يقال: إنها بالرُّومية، ومِشْكاة، وكِفْلَيْنِ، يقال: إنها بالحبشيّة، وهَيْتَ لك، يقال: إنها بالحورانية، قال: فهذا قولُ أهل العلم من الفقهاء.
قال: وزعم أهلُ العربية أن القرآنَ ليس فيه من كلام العجم شيءٌ لقوله تعالى: " قُرْآنا ًعَرَبيّاً " . وقوله: " بِلسَانٍ عَرَبيٍّ مُبِين " .
قال أبو عبيدة: والصواب عندي مذهبٌ فيه تصديقُ القَوْلين جميعاً، وذلك أنَّ هذه الحروف أصولُها عجمية كما قال الفقهاء، إلا أنها سقطت إلى العرب فأعْرَبتها بألْسِنتها، وحوَّلتْها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربيةً، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال عجمية فهو صادق. انتهى.
وذكر الجواليقي في المعرَّب مثله وقال فهي عجمية باعتبار الأصل، عربيةٌ باعتبار الحال، ويطلق على المعرَّب دخيل، وكثيراً ما يقعُ ذلك في كتاب العَيْن والجمهرة وغيرهما.
فصل - قد ألَّف في هذا النوع الإمامُ أبو منصور الجواليقي كتابَه المعرب في مجلّد، وهو حسنٌ ومفيد، ورأيت عليه تعقباً لبعضهم في عِدَّة كراريس.
وقال أبو حيَّان في الارتشاف: الأسماء الأعجمية على ثلاثة أقسام: قسمٌ غيَّرَتْه العربُ وألحَقْته بكلامها، فحُكْمُ أبْنيَته في اعتبار الأصلي والزائد والوَزْن حُكْمُ أبنية الأسماء العربيةِ الوَضْع، نحو درهم وبَهْرَج. وقسمٌ غَيَّرته ولم تُلْحِقْه بأبنيةِ كلامِها، فلا يُعْتَبَر فيه ما يُعْتَبَر في القسم الذي قبلَه، نحو آجر وسِفْسِير. وقسمٌ تركوه غيرَ مغيَّر، فما لم يُلحِقوه بأبنية كلامهم لم يُعَدّ منها، وما ألحقوه بها عُدّ منها، مثال الأول: خُرَاسان، لا يثبت به فُعالان، ومثال الثاني: خُرَّم ألحق بسُلّم، وكُركُم ألحق بقُمقُم.
فصل - قال أئمة العربية: تُعْرف عُجْمَة الاسم بوجوه: أحدها - النَّقْل بأن ينقُل ذلك أحد أئمة العربية.
الثاني - خروجُه عن أوزان الأسماء العربية نحو إبْرَيْسَم، فإن مثل هذا الوزن مفقود في أبنية الأسماء في اللسان العربي.
الثالث - أن يكون أوَّله نون ثم راء نحو نرْجس، فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربية.
الرابع - أن يكونَ آخرُه زاي بعد دال نحو مهندز، فإن ذلك لا يكونُ في كلمة عربية.
الخامس - أن يجتمع فيها الصاد والجيم نحو الصَّوْلجان، والجصّ.
السادس - أن يجتمع فيه الجيم والقاف نحو المنجنيق.
السابع - أن يكون خُماسياً ورُباعياً عارياً عن حروف الذّلاقة، وهي الباء، والراء، والفاء، واللام، والميم، والنون، فإنه متى كان عربيّاً، فلا بدَّ أن يكونَ فيه شيء منها، نحو سَفَرْجَل، وقُذَعْمِل، وقِرْطَعْب، وجَحْمَرش، فهذا ما جمعه أبو حيّان في شرح التسهيل.
وقال الفارابي في ديوان الأدب: القافُ والجيم لا يجتمعان في كلمةٍ واحدة في كلام العرب، والجيم والتاء لا تجتمعُ في كلمة من غير حرف ذَوْلَقِيّ، ولهذا ليس الجِبْت من مَحْض العربية، والجيم والصاد لا يَأْتلفان في كلام العرب، ولهذا ليس الجصّ ولا الإجّاص ولا الصَّوْلجان بعربيّ، والجيم والطاء لا يجتمعان في كلمةٍ واحدة، ولهذا كان الطَّاجِن والطَّيْجَن مولّدين، لأن ذلك لا يكون في كلامهم الأصلي. انتهى.
وفي الصحاح: المُهَنْدِز: الذي يقدّر مَجاري القُنيّ والأبنية معرّب، وصيَّرُوا زايه سيناً، فقالوا: مهندس، لأنه ليس في كلام العرب زايٌ قبلها دال.
...................................
قلت: وهذه فائدةٌ لطيفة، لم أرها إلا في الجمهرة؛ فكانت العرب تسمي صفر الأول، وصفرَ الثاني، وربيعَ الأول، وربيعَ الثاني، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة؛ فلما جاء الإسلام، وأبطل ما كانوا يفعلونه من النَّسِيء، سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم شهرَ اللّه المحرم، كما في الحديث: أفضلُ الصيام بعدَ رمضان شهرُ اللَّه المحرم؛ وبذلك عُرفت النكتة في قوله: شهر اللّه. ولم يَرد مثلُ ذلك في بقية الأشهر ولا رمضان، وقد كنتُ سُئِلت من مدة عن النّكْتة في ذلك ولم تحضرني فيها شيء، حتى وقفتُ على كلام ابنِ دُرَيد هذا؛ فعَرفتُ به النكتة في ذلك.
وفي الصحاح قال ابنُ دريد: الصَّفَران: شهران في السنة، سمي أحدهما في الإسلام المحرَّم.
وفي كتاب ليس لابن خالويه: إن لفظ الجاهلية اسمٌ حدَث في الإسلام للزَّمن الذي كان قبلَ البعثة. والمنافِق اسمٌ إسلاميٌّ لم يُعْرف في الجاهلية، وهو مَنْ دَخل في الإسلام بلسانه دون قَلْبه؛ سُمِّي منافقاً مأخوذٌ من نافِقاء اليَرْبوع.
وفي المجمل: قال ابن الأعرابي: لم يُسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق.
قال: وهذا عجيبٌ، وهو كلامٌ عربي، ولم يأت في شعرٍ جاهلي، وفي الصحاح نحوُه.
وفي كتاب ليس: لم يعرف تفسير الضّراح إلا من الحديث قال: هو بيت في السماء بإزاء الكعْبة.
وفي الصحاح: التَّفَث في المناسك: ما كان من نحو قَصِّ الأظفار، والشارب، وحَلْق الرأس والْعَانَة، ورَمْي الجِمار، ونَحْر البُدْن، وأشباه ذلك.
قال أبو عبيدة: ولم يجئ فيه شعرٌ يحتجُّ به.
وفي فقه اللغة للثعالبي: إذا مات الإنسانُ عن غير قتل قيل: مات حَتْفَ أَنْفِه، وأولُ من تكلَّم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه: إذا كان الفرسُ لا ينقطع جَرْيه فهو بَحْر، شُبِّه بالبحر الذي لا ينقطعُ ماؤه، وأولُ من تكلَّم بذلك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في وَصْف فَرس رَكِبه.
وقال ابن دريد في المجتبى: باب ما سُمع من النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يُسْمع من غيره قبله: أخبرنا عبد الأول بن مريد أحد بني أَنْف النَّاقة من بني سعد في إسناد قال: قال عليّ رضي اللّه عنه: ما سمعتُ كلمةً عربيةً من العرب إلا وقد سمعتُها من النبي صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول: مات حَتْفَ أَنْفِه وما سمعتها من عربيّ قبله.
وقال ابنُ دُريد: ومعنى حَتْف أنفه: أن رُوحه تخرج من أنْفه، بتتابع نفَسه، لأن الميتَ على فراشه من غير قَتْل يَتَنَفَّس، حتى يَنْقَضِي رَمَقُه، فخصَّ الأَنْفَ بذلك؛ لأنَّه من جهته ينقضي الرَّمَق.
قال ابنُ دريد: ومن الألفاظ التي لم تُسْمع من عربيٍّ قبله قوله: لا يَنْتَطح فيها عَنْزَان.
وقوله: الآن حَمي الوَطيس. وقوله: لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ من جُحْرٍ مرتين. وقوله: الحربُ خَدْعَة. وقوله: إيّاكم وخَضْراء الدِّمَن، في ألفاظ كثيرة.
وفي الصحاح قال أبو عبيد: الصِّيرُ، في الحديث أنه شَقُّ الباب، ولم يُسْمع هذا الحرف. قال: والزَّمَّارة في الحديث أنها الزانية. قال أبو عبيد: ولم أسْمع هذا الحرفَ إلا في الحديث، ولا أدري من أي شيء أُخذ.
وفيه: الجُلْهُمة بالضم الذي في حديث أبي سُفْيان: ما كِدْتَ تأَْذَنُ لِي حتَّى تأْذَنَ لحجارة الجُلْهُمَتين. قال أبو عبيدة: أراد جانبي الوادي، وقال: لم أسمعْ بالجُلْهمة إلا في هذا الحديث، وما جاءت إلا ولها أصل.
وفي تهذيب الإصلاح للتبريزي: يقال: اجْعَل هذا الشيء بَأْجَاً واحداً مهموزة، أي طريقاً واحداً. ويقال: إن أول من تكلّم به عثمان بن عفّان.
وفي شرح الفصيح لابن خالويه: أخبرنا ابنُ دُريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: أول ما سُمع مصدر فاضَ الميت من شريح قال هذا أوانُ فوضه.
وفي كتاب ليس: لم يُسْمع جمعُ الدَّجَّال من أحدٍ إلا من مالك بن أنس فقيهِ المدينة، فإنه قال: هؤلاء الدَّجَاجِلة.
....................
:wa:
أنقل لكم مايلي من مصدره
جاء عن السيوطي في كتابه " المزهر " النوع التاسع عشر منه
عنوانا هاماً هو " معرفة المعرَّب " جاء فيه مايلي :
تعريفه :
هو ما استعملته العرب من الألفاظِ الموضوعةِ لمعانٍ في غير لغتها.
قال الجوهري في الصحاح : تعريبُ الاسم الأعجمي أن تتفوَّه به العرب على مِنْهاجها، تقول: عرَّبَتْه العرب وأَعَرَبته أيضاً.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: أما لغاتُ العَجَم في القرآن فإنَّ الناسَ اختلفوا فيها، فرُوي عن ابن عباس، ومجاهد، وابن جبير، وعكرمة، وعطاء وغيرهم من أهل العلم أنهم قالوا في أحْرُفٍ كثيرة إنها بلغات العَجَم، منها قوله: طَه، واليمّ، والطور، والرَّبانيُّون، فيقال: إنها بالسُّرْيانية. والصِّراط، والقِسْطاس، والفِرْدَوْس، يقال: إنها بالرُّومية، ومِشْكاة، وكِفْلَيْنِ، يقال: إنها بالحبشيّة، وهَيْتَ لك، يقال: إنها بالحورانية، قال: فهذا قولُ أهل العلم من الفقهاء.
قال: وزعم أهلُ العربية أن القرآنَ ليس فيه من كلام العجم شيءٌ لقوله تعالى: " قُرْآنا ًعَرَبيّاً " . وقوله: " بِلسَانٍ عَرَبيٍّ مُبِين " .
قال أبو عبيدة: والصواب عندي مذهبٌ فيه تصديقُ القَوْلين جميعاً، وذلك أنَّ هذه الحروف أصولُها عجمية كما قال الفقهاء، إلا أنها سقطت إلى العرب فأعْرَبتها بألْسِنتها، وحوَّلتْها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربيةً، ثم نزل القرآن وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال إنها عربية فهو صادق، ومن قال عجمية فهو صادق. انتهى.
وذكر الجواليقي في المعرَّب مثله وقال فهي عجمية باعتبار الأصل، عربيةٌ باعتبار الحال، ويطلق على المعرَّب دخيل، وكثيراً ما يقعُ ذلك في كتاب العَيْن والجمهرة وغيرهما.
فصل - قد ألَّف في هذا النوع الإمامُ أبو منصور الجواليقي كتابَه المعرب في مجلّد، وهو حسنٌ ومفيد، ورأيت عليه تعقباً لبعضهم في عِدَّة كراريس.
وقال أبو حيَّان في الارتشاف: الأسماء الأعجمية على ثلاثة أقسام: قسمٌ غيَّرَتْه العربُ وألحَقْته بكلامها، فحُكْمُ أبْنيَته في اعتبار الأصلي والزائد والوَزْن حُكْمُ أبنية الأسماء العربيةِ الوَضْع، نحو درهم وبَهْرَج. وقسمٌ غَيَّرته ولم تُلْحِقْه بأبنيةِ كلامِها، فلا يُعْتَبَر فيه ما يُعْتَبَر في القسم الذي قبلَه، نحو آجر وسِفْسِير. وقسمٌ تركوه غيرَ مغيَّر، فما لم يُلحِقوه بأبنية كلامهم لم يُعَدّ منها، وما ألحقوه بها عُدّ منها، مثال الأول: خُرَاسان، لا يثبت به فُعالان، ومثال الثاني: خُرَّم ألحق بسُلّم، وكُركُم ألحق بقُمقُم.
فصل - قال أئمة العربية: تُعْرف عُجْمَة الاسم بوجوه: أحدها - النَّقْل بأن ينقُل ذلك أحد أئمة العربية.
الثاني - خروجُه عن أوزان الأسماء العربية نحو إبْرَيْسَم، فإن مثل هذا الوزن مفقود في أبنية الأسماء في اللسان العربي.
الثالث - أن يكون أوَّله نون ثم راء نحو نرْجس، فإنّ ذلك لا يكون في كلمة عربية.
الرابع - أن يكونَ آخرُه زاي بعد دال نحو مهندز، فإن ذلك لا يكونُ في كلمة عربية.
الخامس - أن يجتمع فيها الصاد والجيم نحو الصَّوْلجان، والجصّ.
السادس - أن يجتمع فيه الجيم والقاف نحو المنجنيق.
السابع - أن يكون خُماسياً ورُباعياً عارياً عن حروف الذّلاقة، وهي الباء، والراء، والفاء، واللام، والميم، والنون، فإنه متى كان عربيّاً، فلا بدَّ أن يكونَ فيه شيء منها، نحو سَفَرْجَل، وقُذَعْمِل، وقِرْطَعْب، وجَحْمَرش، فهذا ما جمعه أبو حيّان في شرح التسهيل.
وقال الفارابي في ديوان الأدب: القافُ والجيم لا يجتمعان في كلمةٍ واحدة في كلام العرب، والجيم والتاء لا تجتمعُ في كلمة من غير حرف ذَوْلَقِيّ، ولهذا ليس الجِبْت من مَحْض العربية، والجيم والصاد لا يَأْتلفان في كلام العرب، ولهذا ليس الجصّ ولا الإجّاص ولا الصَّوْلجان بعربيّ، والجيم والطاء لا يجتمعان في كلمةٍ واحدة، ولهذا كان الطَّاجِن والطَّيْجَن مولّدين، لأن ذلك لا يكون في كلامهم الأصلي. انتهى.
وفي الصحاح: المُهَنْدِز: الذي يقدّر مَجاري القُنيّ والأبنية معرّب، وصيَّرُوا زايه سيناً، فقالوا: مهندس، لأنه ليس في كلام العرب زايٌ قبلها دال.
...................................
قلت: وهذه فائدةٌ لطيفة، لم أرها إلا في الجمهرة؛ فكانت العرب تسمي صفر الأول، وصفرَ الثاني، وربيعَ الأول، وربيعَ الثاني، وجمادى الأولى، وجمادى الآخرة؛ فلما جاء الإسلام، وأبطل ما كانوا يفعلونه من النَّسِيء، سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم شهرَ اللّه المحرم، كما في الحديث: أفضلُ الصيام بعدَ رمضان شهرُ اللَّه المحرم؛ وبذلك عُرفت النكتة في قوله: شهر اللّه. ولم يَرد مثلُ ذلك في بقية الأشهر ولا رمضان، وقد كنتُ سُئِلت من مدة عن النّكْتة في ذلك ولم تحضرني فيها شيء، حتى وقفتُ على كلام ابنِ دُرَيد هذا؛ فعَرفتُ به النكتة في ذلك.
وفي الصحاح قال ابنُ دريد: الصَّفَران: شهران في السنة، سمي أحدهما في الإسلام المحرَّم.
وفي كتاب ليس لابن خالويه: إن لفظ الجاهلية اسمٌ حدَث في الإسلام للزَّمن الذي كان قبلَ البعثة. والمنافِق اسمٌ إسلاميٌّ لم يُعْرف في الجاهلية، وهو مَنْ دَخل في الإسلام بلسانه دون قَلْبه؛ سُمِّي منافقاً مأخوذٌ من نافِقاء اليَرْبوع.
وفي المجمل: قال ابن الأعرابي: لم يُسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق.
قال: وهذا عجيبٌ، وهو كلامٌ عربي، ولم يأت في شعرٍ جاهلي، وفي الصحاح نحوُه.
وفي كتاب ليس: لم يعرف تفسير الضّراح إلا من الحديث قال: هو بيت في السماء بإزاء الكعْبة.
وفي الصحاح: التَّفَث في المناسك: ما كان من نحو قَصِّ الأظفار، والشارب، وحَلْق الرأس والْعَانَة، ورَمْي الجِمار، ونَحْر البُدْن، وأشباه ذلك.
قال أبو عبيدة: ولم يجئ فيه شعرٌ يحتجُّ به.
وفي فقه اللغة للثعالبي: إذا مات الإنسانُ عن غير قتل قيل: مات حَتْفَ أَنْفِه، وأولُ من تكلَّم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه: إذا كان الفرسُ لا ينقطع جَرْيه فهو بَحْر، شُبِّه بالبحر الذي لا ينقطعُ ماؤه، وأولُ من تكلَّم بذلك رسول اللّه صلى الله عليه وسلم في وَصْف فَرس رَكِبه.
وقال ابن دريد في المجتبى: باب ما سُمع من النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يُسْمع من غيره قبله: أخبرنا عبد الأول بن مريد أحد بني أَنْف النَّاقة من بني سعد في إسناد قال: قال عليّ رضي اللّه عنه: ما سمعتُ كلمةً عربيةً من العرب إلا وقد سمعتُها من النبي صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول: مات حَتْفَ أَنْفِه وما سمعتها من عربيّ قبله.
وقال ابنُ دُريد: ومعنى حَتْف أنفه: أن رُوحه تخرج من أنْفه، بتتابع نفَسه، لأن الميتَ على فراشه من غير قَتْل يَتَنَفَّس، حتى يَنْقَضِي رَمَقُه، فخصَّ الأَنْفَ بذلك؛ لأنَّه من جهته ينقضي الرَّمَق.
قال ابنُ دريد: ومن الألفاظ التي لم تُسْمع من عربيٍّ قبله قوله: لا يَنْتَطح فيها عَنْزَان.
وقوله: الآن حَمي الوَطيس. وقوله: لا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ من جُحْرٍ مرتين. وقوله: الحربُ خَدْعَة. وقوله: إيّاكم وخَضْراء الدِّمَن، في ألفاظ كثيرة.
وفي الصحاح قال أبو عبيد: الصِّيرُ، في الحديث أنه شَقُّ الباب، ولم يُسْمع هذا الحرف. قال: والزَّمَّارة في الحديث أنها الزانية. قال أبو عبيد: ولم أسْمع هذا الحرفَ إلا في الحديث، ولا أدري من أي شيء أُخذ.
وفيه: الجُلْهُمة بالضم الذي في حديث أبي سُفْيان: ما كِدْتَ تأَْذَنُ لِي حتَّى تأْذَنَ لحجارة الجُلْهُمَتين. قال أبو عبيدة: أراد جانبي الوادي، وقال: لم أسمعْ بالجُلْهمة إلا في هذا الحديث، وما جاءت إلا ولها أصل.
وفي تهذيب الإصلاح للتبريزي: يقال: اجْعَل هذا الشيء بَأْجَاً واحداً مهموزة، أي طريقاً واحداً. ويقال: إن أول من تكلّم به عثمان بن عفّان.
وفي شرح الفصيح لابن خالويه: أخبرنا ابنُ دُريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: أول ما سُمع مصدر فاضَ الميت من شريح قال هذا أوانُ فوضه.
وفي كتاب ليس: لم يُسْمع جمعُ الدَّجَّال من أحدٍ إلا من مالك بن أنس فقيهِ المدينة، فإنه قال: هؤلاء الدَّجَاجِلة.
....................