المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سجال النّعال ...


محمد نجيب بلحاج حسين
19-12-2008, 09:04 PM
سجال النّعال .


هند = الشاعرة هند صقر بن سلطان القاسمي ( الإمارات)
على = علي أسعد الأسعد (سوريا)
باسل = باسل محمد بزراوي (فلسطين)
نجيب=محمد نجيب بلحاج حسين(تونس)
أحمد =أحمد الجندي (الأردن)
عمران=عمران العميري( العراق)



هند

بَني العروبـةِ هـلْ كلَّـتْ سواعُدكُـمْ

أم أتلفَ الدهرُ نفـسَ السـادَةِ النجـبِ




بني العروبـةِ هـل خـارتْ عزائمكُـمْ

حتى اكتفيُتمْ بما قد جـاءَ فـي الكُتـبِ



بنـي العروبـةِ هـل كلـتْ ركائبكُـمْ

حتى تقاعستُـمُ عـن مطلـبِ الرتـبِ



هبوا بني العُربِ قدْ ضاقتْ مضاجُعكُـم ْ

كفـى التفاخـرُ بالاحسـابِ والنسـبِ



بـخٍ لكـم لغُـةُ الـقـرآنِ تجمعُـكُـمْ

لا تُسْلموَهـا لـدجـالٍ وذى حَــرَبِ



( القدسُ ) تصُرخُ كي تصحو ضمائركُم ْ

أم يا تُرى انتابَها شـيءٌ مـن العَطَـبِ



كذا ( العراقُ ) جريـحٌ فيـه إخوتُكُـمْ

تناهشتهُـمْ نيـابُ السقـمِ والوصـبِ



والغربُ يصبـو لأن تخبـو مطامِحُكُـمْ

لا تُخْدَعـوا ببريـقِ المـاسِ والذهـبِ



لا تنظروا (لصـلاحِ الديـن) ينصُركُـمْ

ما فـاتَ مـاتَ ولا مجـدَ لمضطـربِ



توحدوا تُنْصـروا لا عـاشَ حاسدُكُـمْ

وحطِّمـوا لغـةَ الأحـزابِ والشُّـعـبِ



لا تأمنـوا الدَّهـرَ إن الدَّهـرَ طاحُنكُـمْ

إذا استعنُتمْ على الصـاروخِ بالخطـبِ



واستبشروا الخيَـر إِنْ قـرّتْ مراكِبكُـمْ

في مرفأِ الحبِّ فاجنـوا أثمـنَ النِشَـبِ



شقـوا الطريـق فعيُـنُ اللهِ تحرسُكُـمْ

أنتم حَمُاةُ الِحمى في الحربِ كالشهـبِ



نجيب



أهلَ المنابر مـاذا لـوْ نُقارِضُهـا

مستأنسين بهـذا الشّعـر والأدبِ



موضوعُ هندٍ غَزيرُ العمق يجمعنـا

في نُصرة الدّين أو في وحدة العرب



علي أسعد


لاتصرخي هند إن العرب قد قتلوا

ومات معتصم في داخل العـرب ِ



فبعضهم ميّـت حـي وذو تـرف

وبعضهم نسوة في الذقن والشنب ِ



لا تصرخي ياابنة الأجواد ليس هنا

إلا النساء ُ وذو خصر ٍ وذو هدب ِ



تعطروا .. رقصوا والقدس مذبحة

وفي العراق لهيب ٌ قد ّ من لهـب


نجيب



هوّن عليـك عليـا ، إنّهـا فتـن

لا بدّ أن تهجُرَ التّاريـخَ كالسّحُـبِ



عشنا قرونا من التهميش فانحدرت

رايات أمجاد بأطنان مـن العطـب


لكـن قومـي ذوُو عـزّ ومفخـرة

لا شكّ في عَوْدٍ إلى الهامات والرّتبِ



نجيب



لا تتركوا اليأس يُرْدينـا ويُهلكنـا

فاليأسُ نوْعٌ من الإفـلات والهـرب



كيف السّبيل لأن نسعى إلـى أمـل

إنْ عشش اليأس في الأعلام والنُّخَبِ



نجيب


لا يبلغُ العِزَّ من يختـالُ فـي تـرفٍ

أو يطلبُ النَّصر من يخشى من التعبِ


العـزُّ والنصـرُ لا تلقاهمـا أمَــمٌ

إلاّ إذا أسهـم الأفـراد فـي الطّلـبِ



باسل



أخي محمـدُ, إن المـوج يحملُنـي

إليك حيـثُ أجِـدّ الآن فـي الطلَـبِ



قد جئت والشعرُ يحدونـي لموقعـةٍ

في أرض بغدادَ , أرض العزِّ والحسَبِ



أما رأيتَ "الصرامـي" وهـي نازلـة

فوق الرؤوسِ صواريخاً بـلا لهـبِ



والله إنـي رأيـتُ "سكـادَ" منطلقـاً

فصحتُ: اللهَ! هـذا مجدُنـا العربـي



باسل


بغدادُ ,بغدادُ , أشهى ما رأيتُ بها

ضربُ الكنادرِ فوق الرأس والذنبِ


فاضربْ,, فديتُكَ يا زيديُّ إن لنـا

ثأراً,, و" منتظرٌ " للصبحِ لم يخِبِ



فلن يمرّوا , بغير التاجِ ملتصـقٍ

على الجبينِ ,, حذاء جلَّ في الرّتبِ


نجيب


تاريخ بوشٍ سيُطوى ضمـن مزبلـة

والمجد يبقى لهذا الصاحـب الغَضِـبِ


نَعْلٌ سيبقى مـدى الأزمـان معتليـا

والبوش يهوي إلى النسيان في الخِرَبِ



باسل


ضربُ الحذاء غدا للوغد منتقمـاً

من الدماء التي سالت على التّرَبِ


فكم تصيحُ العراقيـاتُ مـن ألـمٍ

وكم تناخى العراقيون في النـوّبِ



هذا الحـذاء أجـلُّ الآن منزلـة

من "..." وعرجِ العُرْبِ والجُنُبِ



نجيب


حدّث على النّعل ما أحلاه من حَدَثٍ

فالنّعل أغلى من الأوباش والذُّنُـبِ



لا تشتر النعـل إلا بعـد تجربـة

كي لا يحيد لدى التصويب للنُّصُبِ


باسل



نسّق لشعري أخي, فالشعـر منظـرُه

يغوي, ويشمخُ في روحي وفي عصَبي



أنـا الحطيئـة مـا أستـلُّ أحزمتـي

حتى أذيقَ العدا سُمّـاً علـى الجَـرَبِ



باسل


لا تشتـرِ النعـلَ إلاّ مـن رُبـا "بلَـدٍ"

أو سوق "تكريتَ" , مشحوناً من الغضبِ



فإن رميـتَ, فـرأسُ الوغـدِ موقعـه

وإن لبستَ يقي الرجليـنِ مـن عطـبِ



باسل


أخي محمد, هيّـا لـن أنـامَ وفـي

قلبي الكثير لأروي النفسَ من نَصَبي


فتَحتَ نفسي على الأشعار فانطلقت

مثلَ انطلاقة صـاروخٍ بـلا لَغَـبِ



نجيب


يا رامِيَ النّعل من نافورة الغضب

قد فاق نعلك قول الشعر والخطب



كم رقم رجلك يا زيْديُّ نُلبِسهـا

أغلى نعالا بخيطانٍ من الذّهـب


باسل


أخي قرأتُ بوجه البـوش أخـدِدَة

خمسين أو ما يزيدُ العدُّ في الحِسَبِ



قد علَّمت نمرةُ الكعبين وارتسمـت

على الجبين ككيِّ الكبش من جرَبِ



نجيب


ياباسل الخير ها قد صرت منتشيا

فانهال شعر الشذى كالماء من قِربِ



قل يا صديقي فلا نامت ضمائرهـم

ها إنّ نعلا علا للفخـر والعجـبِ



باسل


دعنا نفاخرُ بالأنعالِ مـا وطِئـت

عنقَ الكبير بهم في ساحة الخطبِ


قد جاء ضيفاً على بغدادَ فاستعرت

نارُ الكنادرِ في زهوٍ وفي طَـرَبِ


نجيب



سيعلـمُ النّـاس أنّ الحـق منتـصـرٌ

وهامةُ الظّلـم لا تنجـو مـن العطـبِ


لا يسلم الوغـد مهمـا كـان مختفيـا

في الساحة الخضراء أو في هامة السحب



باسل


فالنعلُ أطهرُ من جيـشٍ تعـاوره

نعلُ, فدكّ حصون المجدِ بالطّوَبِ


يكفيه أن هزَّ رأسَ الوغدِ من وجلٍ

على الفضاء,,أمام العالَمِ الخَـرِبِ


باسل


بئسَ المزارُ وبئست رحلةٌ عبقـت

روائحُ النعل تحت الأنفِ في الشنبِ



تظـلُّ تلفحُهـا الأريـاحُ صائلـة

في المنخرينِ كريح الجيفة العَطِبِ


نجيب


جاء السّفيه إلى اللُّقيا بـلا علـنٍ

والدّرعُ في صدره المنفوخِ كالدِّبَبِ

لكنّ نعلاً تعالى مـن علـى قـدمٍ


يدعو جهارا برأس الوبشِ للّعِـبِ

إن كنت ترجو حقول النفط فاقتربِ

أو رمتَ رقصا فخذْ ترنيمة الطّربِ


باسل


ورقّصَ النعلُ وبشاً رقصةً خفقت

لها القلوبُ, وأحيت سالِفَ الحقبِ


فالفضلُ للنعلِ فيما هزَّ من خصُرٍ

والفضلُ للنعلِ فيما كان من طربِ


اللهَ! إني ثملـتُ الآن وانتعشـت

بيَ الشرايينُ بعدَ الأينِ والتعـبِ


نجيب


يا باسل الخير ما بالنّعلِ نُصرتُنا

بالعلم، بالكدّ ، بالإجهاد، بالنّصَبِ


قد سرّنا النّعلُ ، لكن هل يُخلّصنا

من ظُلمِ مُقتدر أو قهرِ مغتصـبِ



باسل


أخي محمـدُ, إن النعـل مكرمـة

من العراقيِّ ابن المجـد والنسـبِ


ولو رمينا نعـالاً فـي وجوههـمُ

لما تطاولَ "... "في حمى العربِ


نجيب


يا باسل الخير بلّغ كلّ قادتنـا

أنّا سئمنا من الأقوال والكـذب



فليستعدّوا إلى توحيـد أمّتنـا

أو يستعدّوا إلى ... كالشّهب



باسل ( مخاطبا سعاد صالح)


أختـي سعـادُ تحيـاتٌ مجوقـلـةًً

إليك في المغرب المرقون في العصَبِ



باسل

فليستعدوا نعم, فالرقصُ مهنتهـم

على أنين الحيارى والهوى النحِبِ


يتاجرون بمن قاسَوْا ومَن حملوا

لون البلاد على عهدٍ من الكُـرَبِ


باسل


يا هندُ أختاه ساحُ الشعـر يألفُهـا

أبو النجيب,, كجمر النار في الحطبِ


يقولُ مـا يتـراءى فـي مخيّلتـي

أن الدواء به للسوسِ في الخشَـبِ



باسل


أختي سعادُ, لك الأعلامُ قد شهدت

بطول باعك فيما خُطَّ فـي الكُتُـبِ


فأنت نبراسُ نـورٍ آل فـي سمـةٍ

من الإباء,, الذي يعلو على السّحُبِ



هند


لـلاه دركمـا شيدتـمـا جـبـلا

يعلو به منبر الفصحى على الشهب


فوارس في ميادين القريض وقـد

اذهلتما قـادة الاشعـار والخطـب


شكرا سعاد فقد عبقـت صفحتنـا

بما اجدت به مـن نثـرك العـذب



احمد الجندي


النعل أصدق إنباءً مـن الخطـبِ

رمى به ابن العراق الحرّ لم يهبِ


عذرا لنعلـك إن النعـل مفخـرةٌ

حين يدقّ به الطاغوت لـم يُعـبِ


ودعت بُشّ بنعـلٍ لـم تخاطبـه

و الكلّ ينظر مذهولا من العجـبِ


لله درّك مـن صنديـد حـاضـرةٍ

فعلك ابلغ من ما خطّ في الكتـبِ


آثرت بُشّ على رجليك من كـرمٍ

لست البخيل و لا من شيمة العربِ



نجيب


ها قد لَقِيـتَ أخيـرًا مـا تفتِّشُـهُ

من السّلاح الذي ضَيَّعْتَ في الدُّرُبِ


هذا الحـذاءُ دمـارٌ يبتغـي فِرقـا

مِنَ الجُنود لخنق العجـم والعـرب


لو تتركُ الجُحْرَ أو تمشي بلا حرسٍ

يدْفِنْك فَيْضٌ من الأنعال والشُّـرَبِ


باسل


ويقصدُ النعل في الأعناق موطئه

"يحوسُ" فيهِ, ويجثو دون مرتقبِ


يزِلُّ عن صفحة الحقد التي برزت

ما بين عينيه زلّ السهم والشهبِ


فاذكر فديتـك للزيـديّ أحذيـةً

وسجّلِ الفعل في سفرٍ من الذهبِ



نجيب


ما أروع ... يلقي وعظ ملتـزمٍ:

في هذه الأرض لا تمجيـد للنُّصُـبِ


قد روع النعل بغـلا يبتغـي علفـا

من كومة التبن أو من فضلة القصب


لو كان في النّعل مسمار بـه صـدأ

أو كان في النعل أخشاب من الحطب


أو كان في النعل صاروخ يوجهـه

طفل قد التاع بالترويـع والخُطُـبِ



باسل


سلاحنـا القاتـلُ الفتّـاكُ كـنـدرةٌ

يلوذُ منها خسيسُ الغرب في الحُجُبِ


ترُجُّ أوكارَهم , تُـزري بخضرتهـا

فتستحيـلُ قتامـاً غيـرَ مُرْتغَـبِ


ضجّ الصراخُ على "كلـبٍ" تناوشَـه

نعلٌ,, وأخشى عليه "عضَّة" الكَلَـبِ


قد جاء يسلبُ من بغـدادَ روعتهـا

ويسرقُ النفطَ لا يحنو بذي سَغَـبِ


نجيب


يالابس النعل فاذكرْ حين تلبسـه

بأنه العزّ للأوطـان فـي العـرب


واختر لنعلك في الخيطان أطولهـا

حتى تعلّق في الأعنـاق والرُّقَـبِ


عرّج بفخر على الإسكافِ يشبعُـهُ

طرْقَ المسامير في الأركان والكُعُبِ


نجيب



يا قاهرَ النّاس لا ترْكُنْ إلى دَعَـةٍ

في كلّ يوم ترى الترويع في صخب



ما دمتَ حيّا ستلقى ألـف مخزِيـةٍ

لن تستريح من الإمعان في الهرب


أو متَّ خزيا فبالنيـران ملتحـف

تبّت يداك كمـا تـب أبـو لهـبِ


باسل


واحرصْ على النعلِ إذ أضحى بمنزلة

أعلى من "العلجِ" في التوقير والأدبِ


واخترْ عتاق َ النعالِ السود تقذفُهـا

حتّى تُلَيّـن طبـعَ النتْـنِ والجَـرِبِ


فيستكينَ , ويهـذي فـي مواجعـهِ

ويشرعُ الذيلَ يبغي الجدَّ في الهـربِ


باسل


عراقُ أرضعتِ مجدَ العُربِ منتظراً

فساءه الوجهُ دون النعلِ والكُعُـبِ


فسلَّ زوجيـن ,فانطلقـا بأمسيـةٍ

شعريَّة النعل, لا شعريَّـة الخطـب


ورام كلُّ حـذاءٍ صـوْبَ موطئـهِ,

وحلَّ في الوجه فوقَ الحقدِ والرّعُبِ



باسل


إن الغرورَ أبـا حمّـاد لازمَـهُ

فصالَ صولةّ رئبالٍ على الغُـرُبِ


نعم يحقُّ لـهُ أن طـالَ هامتـه

ونيَّخَ الوعلَ مثلَ الشاة للطلَـبِ


لكن, أظنُّ بـأنّ النعـلَ معتقـلٌ

ما بينَ عينَيْ صغيرٍ خائنِ النسبِ


نجيب


يا ياسر النّور ، نعل كلّه شرفٌ

ردّ اعتبارا إلى الأشتات و الغُرُبِ


لو كان للعدل فضل في مجالسنا

لنُصِّب النّعل في منظومة ...



باسل


يا حاديَ الركبِ أبلغْ ياسرَ العرَبِ

كلّ التحايا وأغلى الحبّ في الرّتَبِ


فأنتمُ الأهل والأشـواقُ تحملنـي

شعراً إليكم يناجي أمّـة العـربِ

باسل

نَصّبْ محمدُ ,لا تخشـى بَلادَتَهـم

ودعْ مناكيدَهم فـي قمّـة الشُّـرُبِ


فالنعلُ ما ضرَّ,, بل عمَّت فوائـدُه

وضاحَكَ الكلَّ ,واستغنى عن الخطب


نجيب


ما يفعل الأذناب ياحمّادُ ، من حـرجٍ

غير الذي اعتادوا من التّنديد والشَّجب


لو استطاعوا لدكّوا صـوت منتظـرٍ

لأرسلـوه وراء البحـر والسُّـحـبِ

لكنّـه الصّـادق الصِّنديـد فاجأهـم

وانهال بالنّعل يُعلي صولـة الغضـب


باسل


ينـدّدون بمـن أوهـى بضربتـه

قرون وبشٍ أتى بالخزيِ والثّلَـبِ



ويطلقون عنان الشؤم في سَعَـةٍ

من الحياة ويحيا الناسُ في السّغَبِ



ويحقدون على شعـرٍ تقـرُّ بـه

ربا فلسطينَ في الأدغال والهضُب.


باسل


"سأعملُ" البنَّ حتى تنجلـي فِكَـرٌ

وأستردّ القوى والجسمَ من تعبي


وأحتسي القهوة السمراءَ من عدَنٍ

مع السجائرِ,, إذ يُجلى بها أدبـي


أحمد الجندي


هل عرف الناس صنديداً كمنتظرَ

يشفي الغليل و يُعلي هامة العربِ


لمّـا تقابـل مـع بـشَّ فحيـاه

بما يليق به، بالنعـل كالشهـبِ



جاء الشقي إلى بغـداد منتظـرا

نفطا رخيصاً أو تلاً مـن الذهـبِ



اعجلت بالنعل وغداً فانبرى وَجِلا

ًإن البغاث أمام النسـر ترتعـبِ



نجيب


ما من سلاح لدى الإخوان في البلـد

غير النّعال وطوبِ الأرض في الخِرَبِ



ما أعظم النَّعل ما أغبى من اعتبروا

جنس النّعال بـلا أهـلٍ ولا نسـب



يا أيها النّعلُ أَعلِـنْ ثـورة النُّعُـلِ

يا لعنةَ النعل دوسي رأس مُغتصِـبِ



باسل


النعلُ أشـرفُ بـل أبهـى برونقـه

من وجه مَن دنّس التاريخَ بالكـذِبِ



له انحنى الكِبْرُ رغم الأنفِ وارتعشت


فرائصُ النذل من خوفٍ ومن رعُـبِ


واصفَرَّ حتى رأيتُ الوجـه ممتقعـاً

خوفاً وعاراً وذلاً في حمى العـربِ



نجيب


يا قومُ لبُّوا نفيـر النعـل فـي عجـلٍ


خَلُّوهُ يُرْمى علـى الطّغيـان والكـرَبِ

يغتاظ نعلـي مـن الأَنبـاء يسمعهـا


يبْغي اشْتِراكاً ، يُريد الخوضَ في الّلعِب

نحُّوا القُماشَ مـن الرّايـات نُبدلهـا


بالنّعلِ يعلو، زَهِيّا ، غيـرَ مُضطـربِ


باسل


الله أكبـرُ , يـا شعبـي مُـدَوّيـةٌ

فوق الصواريخ باسم الله في السحُبِ



ذودوا عنِ الأرضِ إنّ الأرضَ أربُعَها

تعيثُ فيها بُغاثُ الطيرِ فـي لعِـبِ



والله إنّ حـذاء السبـعِ أرعبَـهـا

فكيفَ بالله إن هبّـت بنـو العـربِ



نجيب



لو ينهض العُرْب تُنهى كـلّ مظلمـة

يرقى الأباةُ إلـى الهامـات والرّتـب


لو ينهض العُرْبُ هل كان الشقيّ أتى

كي يقطف الخزي من نعل لذي غضب


لو ينهض العرب هل يجتاحنا همـج

يلقون فينـا لذيـذ البـنّ والرُّطـب


لو ينهض العرب يا قدسـيُّ تجمعنـا

أوقـاتُ ودّ ، بـلا حـدّ ولا نَـكَـبِ


باسل


فالعُرْبُ لا شكَّ يا بن العمِّ ناهضـةٌ

في كلِّ قطرٍ نسورٌ في الفضا الرّحِبِ


تُزيِّن الأفـقَ كبْـراً ينتشـي ألقـاً

ولا يليها الورى في الجـدّ والأربِ


فسلْ سجونَ بني قومي وحنكتهـا

في القتل والغلِّ والتنكيلِ والرعـبِ


وسلْ سيُنبيكَ أبطالٌ قضَـوْا زمنـاً

رهنَ الزنازينِ بين الظفرِ والنّيَـبِ


نجيب


يا قومُ ، عيني لِهذا النّعلِ عاشقـةٌ

فالنّعل يعشق قبل الرّمش والهُـدُبِ



ياشعرُ فانظُمْ قصيد العشق مُخْتَلِجا

في .. النّعل صارت غاية الأَرَبِ



باسل


يا قومُ , أذني لقرعِ النعل عاشقـةٌ

فالصوتُ يطربُ مَن يُصغي فلم يخِبِ



والجَرْسُ كالسجع فوق البان ألهبني

فبتُّ في الحلم أهوى دقّـة الكعِـبِ



نجيب



لو نسألُ النّاس :"من يُعنى بوِحدتنا؟"

صاحوا جميعا بِزَيْدِيٍّ إلـى الرُّتـبِ



تسعٌ وتسعون من أصـوات ناخبِنـا

تَخْتـارُ "...." كَمُنْتَخَـبِ


باسل



صدقتَ, حقاً, فإن العُرْبَ أجمعها

تهيب فيه, وما دانـت لمغتَصِـبِ


فهْوَ الرئيسُ وحادي الركبِ نُسلِمُهُ

زمامَ أمرٍ ليومِ الديـنِ محتسَـبِ



عمران العميري


فليسمع الجمع لاعـذراً ولا عتـب

بالقول حصرا انادي من هم العرب


أطلق زفيـرك بركانـاً لـه حـمٌ

واحرق به الرجس لاتبقي لهم ذنب



قم زلزل الارض افعالاً بـلا هـودٍ

استرخص الروح فيها ولتكن حطب

اضغط لجرحك ملحـا ان تعالجـه

كي يعلم الجرح غير الملح لا طبب


علي أسعد


حذاؤه ذلـك الشرقـي علمنـا

أن العروبة لا ترجى من .... ِ


فقد يكون حذاء الحر ّ مفخـرة ً

ويلبس الذل ذو شأن ٍ وذو نسب

ِ

عمران العميري



بت غانم العين يازيديّ يابطلا

طالته نعليك ماطالت له الشهب


انت العراق بحبل الله معتصما

والكلُّ يعلم عند الله ماالعـرب


باسل

أطلق لها القول يا عمرانُ منتعلاً

نعلاً ثقيلاً له وقعٌ كما الطّـوَب


لعلَّ وغداً بأرض النخل تصدُفُـه

فيأكل النعلَ دون التمر والرطَبِ


عاش العراق عزيزاً لا تُدنّسـه

تلك الجرادينُ والفئران في القبَبِ


لهم وِجار بنـي آوى يُظلّلُهـم

وليس قصراً كليمَ القلبِ والنسبِ



باسل


زيديُّ هامُكَ فوق النجـم معلَمـةٌ
تضيء عتمَ العيون السودِ بالغضبِ


تحدوكَ سوقُ الشيوخِ الآن عاصفة

تذري الرمالَ على المحتلِّ والذنبِ



عمران العميري


ياباسل القلـب معتـلٌّ ومضطـرب

ابناء جلدتنا صـارو لهـم نسـب



الغـرب آت بهـولٍ لابديـل لــه

اليوم بغداد بعـد القـدس تنتحـب


ثكلى الليالي بأرض الشام حالكـةٌ

قد تشرق الشمس لاحمص ولا حلب


ياحال بيـروت يامأسـاة ذاكرتـي

يجتث قابيل فيها الصلب وألتـرب


نجيب


قبِّلْ نعالك قبْلَ اللبس فـي القـدم

واصقَل ذُراها بكـلّ الـودِّ والأدب

قد تلتقي الوغد عند الدّرب مختفيا

فلتسحب النّعل ، لا تخشَ من العتبِ


نعلٌ شديـدٌ إذا هانـت مضاربنـا

أضحى دمارا على الأعداء كالشُّهُبِ


نعل وِقاءٌ إذا ما كنـت فـي وحـل

نعلُ سِلاح إذا ما كنت فـي كـرَب



باسل


نعم فديتك, يـا عمـرانُ , إن بنـا

داءٌ خطيرٌ ولن يشفـى بـلا طبَـبِ


فكلُّ أرض بـلادي أصبحـت هدفـاً

للغرب لمّا اعترانا الصمت من نصبِ


القـدس تنـزف والأيـامُ تنكرهـا

وتندبُ الصبحَ بغداد الشذا العربـي


وتسكـن القمـم الشمـاء أغربـة

والصقرُ في القيد يشكو حاله التّعِبِ


باسل


سمعتُ فيما سمعتُ اليومَ أنّ لـهُ

وزناً كبيراً يفوقُ الطنّ من قُضُـبِ


فلو أدَقّ إلـى المرمـى إصابتـهُ


سوّى " الخشومَ" فقاعاتٍ من النُّدُبِ


وكان أوهى جبينَ الوغد من زنـةٍ

تكاد تشبه وقعَ سكادَ في النُّصُـبِ


فاجعلْ حذاءك يوم الـروع قاذفـة

في وجه علجٍ ليبدو فاقعَ الشحَـبِ


باسل


يا حادي العيسِ, أبلغْ أهلَ منتظـرٍ

أنّا جميعاً له أهـلٌ علـى الحقـبِ



سلمْتِ أمّـي, أيـا زيديّـة ولِـدتْ

هذا العظيمَ, سليلَ المجد والحسَـبِ


وقـلْ لضرغـامَ أنّ الله شرّفـكـم

بأن تكونوا على التاريخِ كالشهُـبِ



أبلغْ أبـاكَ أيـا ضرغـامُ مكرمـةً

منّي السلامَ لكم يا سادتي النّجُـبِ


أقبّلُ الأرضَ حتـى الأرض ألثُمُهـا

من تحتِ أقدامكم , ... على الترَبِ



نجيب


يا باسل الخير صرنا نبتغي قصصا

تُضْفي علينا سراب النّصر كاللُّجب



يهوِي بنا الخزيُ للقيعان في وهن

تبدو النعـالُ لنـا إِنْجـادَ مُرْتَقِـبِ



ما ضَرَّ مَنْ صاروا وُلاَةً في مواطنا

أن يَرْتِقُوا الصَّفَّ بالتّوحيد للعـرب



باسل


لا ترتجي الخيرَ ممّـن هـامَ مغتربـاً

بين الأعاجمِ فوق الوحـل والوصـبِ


فهـم يخافـون أن ترسـو سفائنهـم

في البرِّ, أو في ظلامِ اللجـة اللجِـبِ


ودعْ حـذاءك لا تصـقـلْ جوانـبَـهُ

كي "يلطشَ" الخصمَ فوق العين والهدُبِ


نجيب


وليعلمِ النـاسُ أنّ .... لـه

من سوءة الخِزي ما للخائن الجَرِبِ


فالنّعل للبغل ، من يأتي بلا خجـل

في صحبة العارِ والأشرار والجُدُبِ


باسل


لا تذكرنّ على الأيامِ شرذمـةً

تدين للغربِ في وكرٍ من العَيَبِ


ف.... ربيبُ النعـل أهلكـه

عبدٌ ليجثو طفيليّاً على الرّكَبِ


نجيب


يا باسل الخير ، يا ضرغام منبرنـا

يا قامة الشعر ، عزَّ الناس والصُّحُب


لا فُضَّ فوك ، ولا زَلَّـت بـك قـدم

كم قد سعـدت بهـذا العلـم والأدب


والله إنّي لفـي شـوق إلـى قُبـل

فوق الجبين لأشفي القلب من كرب


باسل


هلْ تعلمنَّ بـأن الحـبَّ يغمرُنـي

لكم وتُشفي فؤادي رعشة الصّببِ


فأنت بحرٌ من الأشعـار تقرضـهُ

وأستلـذُّ قصيـد الميـدة الطَّـرِبِ


تسعون "قُبلـة" ودٍّ بـتُّ أرسلهـا

مع كلّ نبضٍ ,وإن ما رفرفت هُدُبي


نجيب


لولا حـدودٌ أُقيمـت بيـن أربُعِنـا

لانْسَقتُ أَطوي فِجاج الأرضِ كالشُّهب



لولا الذين استبدوا بالعـروش لمـا

كان اليهود الخنازير علـى الـدُّرُبِ


باسل


والله لولا حدود البكـمِ لأنطلقـت

رجلايَ مشياً فآتي " ميـدة" الأدبِ



فالشوقُ ينمى بقلبي والهوى لهبٌ

والليلُ يجثمُ قدّامي ومن عَقِبـي



باسل (مخاطبا سعاد صالح البدري)


سعادُ, أحلى مساء الخيرِ أقرئهُ

إليكِ في حُلَّةِ النيشانِ والقصبِ


أختاهُ هذي بحورُ الشعرِ هادرةٌ

فلن تؤولَ, وحق الله, للنّضَبِ


سامي عبد الرحمان


الشوز أصدق أنباءً من الكتب

فيها الفخار و بث الروح في ...


دشن مطارك يا ابن الليث ليت لنا

دون الصواريخ بعضا من دم كذب


نجيب


بلّغ " جنين " بأني قد عشقـت بهـا

صحبا كراما بوقـت قـلّ بالصُّحـب


و أمسك الأرض في كفيك محتضنـا

وابق على العهد لا تركن لمُنسحـب


يا باسل الخير كن كالطود منتصبـا

واصبر على النصر فالأعداء في رهب


والله يا ضرغام نصـر الله مقتـرب


مهما تعالى الظلم ،مُنهارٌإلى النّضَب



باسل (مخاطبا سعاد)



ما زالـت الدبكـة الغنّـاء راقصـة

ونغمة الأوفِ تُشجي الناسَ في الطرَبِ

وإن سمعتُ صدى الأرغول أحسَبُنـي

خُلِقتُ للتوّ مثل الطفـل فـي اللعِـبِ



باسل مخاطبا نجيب


جنينُ تهديك أحلى الحبّ منطلقـاً

عبر الأثير إلى عينيـك والهـدُب



فألف مرحى لأرضٍ قد ولدْتَ بهـا

يا خيرَ إلفٍ لقلبي في ذرى العربِ


سأحضنُ التّربَ صبحَ اليوم أخبرُه

أنّي وأنـت عشقنـا ذرّةَ التّـرَبِ


سيذرفُ الدمعَ شوقاً لاحتضانكُـمُ

وتنبضُ الأرضُ حبّاً للندى الخصِبِ


نجيب


جمع غفير من الإخـوان يؤنسنـا

مرحى لفوج من الأحباب والصحب


لا يمكن الفك عن إتحاف مجلسنا

رغم الليالي ورغم الجهد والتعـب


سأهزِم النّوم والأتعـاب محتفـلا

بالسادة السيد لـن أنسـلّ للهرب


باسل


أهلاً وسهلاً بهم في جلسـةٍ عبقـت

مسكاً وشعراً وكافوراً علـى الطّلـبِ



أبلغ سلامي تميماً فـي مساجلتـي

فهْو الأميرُ الفلسطينيُّ فـي النسـبِ


تعبتُ حقاً, ولكـن لسـتُ أترُكُكُـم

حتى تبينُ الخيوطُ البيضُ في السحبِ


أحمد الجندي


يا شهر أبريل هل ماتت ضمائرنـا

غزوٌ جديـدٌ فـي بغـداد يُرتَقـبِ



صال العلوج ببغداد و حـقّ لهـم

فيما تسنّد كل العُـرْب كالخشـبِ


أرض أبانـا إبراهيـم نتركـهـا

فيها الدماء اشتعال النار بالحطـبِ


يا نهر دجلة هل ناديـت معتصـمَ

ما لامس الجرح فينا نخوة العربِ


أين المثنّـى و القعقـاعُ نذكرهـم

منا المغيرة و الوقّاص لـم يغـبِ



أين الوليد و كـل الأرض يملكهـا


ما قابل الحَجّاج البـأس بالهـربِ


أين الرشيد و كلّ الغـرب هادنـه

حتى ابن تكريت لم يجزع ولم يهبِ

يوسف عطاالله الجذامي
19-12-2008, 09:19 PM
النعُل أصدق أفعالاً من اللّجِبِ إن يقعدِ الجيشُ للحفلاتِ والطربِ
النعُل أصدق أفعالاً من اللّجِبِ = إن يقعدِ الجيشُ للحفلاتِ والطربِ
تَلقى الكتائبَ لا تُخشى غوائلُها = والنعلِ يصنع في الأوباش من عجبِ
ما ضر سيفك والأغماد مسكنهُ= مثلَ اللسانِ بقول الحق في ذربِ
والهمسُ من قومٍ أراد الله لهم = خيرَ المكانة أقوى من ذوي الصخبِ
هل يُحقَر النعلُ يوم اشتدَّ مرتفعا= يجري ليركعِ رأسَ الكفر والخَبَبِ
هل تفخرُ الأسدُ إن نامت بواعثُها= على الثعالبِ إذ تمضي إلى الأرَبِ
فليعلم الجمعُ أن النعل ذا أثرٍ = في ظل سكتةِ أجنادٍ من العربِ

د. محمد جاهين بدوي
19-12-2008, 09:43 PM
هي مساجلات رائعة ثرية خصبة بلا ريب
قد طابت فَنًّا
وراقتْ أفنانا
وطاب مبدعوها المكرمون

تحية طيبة لك أخانا الكبير محمد نجيب بلحاج
ونستأذنك في نقلها إلى قسم المساجلات الأدبية

مع خالص التحية
وكل التقدير
:wa:

يوسف أحمد
19-12-2008, 09:53 PM
مساجلات جميلة تعبر عن ضمير أمة ناهضة بعون الله وكرمه.

شكرا لنصوصكم الرائعة.

آملا أن تراجع بعض الهنات اللغوية والعروضية فيها

بسام دعيس
20-12-2008, 12:50 AM
الأخ محمد نجيب بلحاج
أشكرك على المشاركة في هذه المساجلات
ولكن بعضها فيه غلو وخروج على الذائقة
وبعضها زاخر بالأخطاء النحوية أو العروضية
وستكون لي عودة بعد اطّلاع إدارة المنتدى عليها

أشكرك وأرحب بك هنا
ولك الود