المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( مقامُ إبراهيم ) :: رؤية واضحة لمنهج بناء الأمة !!..


أبو سهيل بن مهدي
04-12-2008, 09:10 PM
http://www.ruowaa.com/vb3/images/misc/post_startup.gif

كنتُ واثقًا دومًا أن العمل ( الدؤوب القليل المستمِرّ ) أوقع أثرًا و أجدى نفعًا من ( العمل المُركَّز المنقَطِع ) ..
و كنتُ أجدُ في القرآن و السُنَّة الكثير و الكثير مما يدل على ذلك ..
و لكن كان ينقصني شيءٌ أن أراه ؛ كي يطمئنَّ قلبي !!..
و مكثتُ طويلاً أفتِّشُ في ذاكرتي ..
لعلِّي أكون قد رأيت هذا ( الدليل ) قديمًا و أنا لا أدري ..
لابد من ذلك فإن سُننَ الله تَتْرَى ؛ عَلِمَها من عَلِمَها ، و جَهِلَهَا من جَهِلَهَا ؟؟!!..

***

حتى ذكرتُ فجأة ذلك المشهد ..
(( مقامُ إبراهيم ))

http://i158.photobucket.com/albums/t98/nigwaham/Home/555.jpg

إنه مشهدٌ خلَّد الله تعالى فيه عملاً من أشرف الأعمال التي جَرَت على وجهِ الأرضِ ..
( بناء الكعبة ) ..
ذلك المشهد الآسر : مشهدُ مقامِ إبراهيم ..

***

كيف تحفر أقدام ( اللحم الضعيف ) أثرها الباقي في ( الصخر القاسي ) ؟؟!!..
إنها متلازمةُ ( المُداومة ) و ( التكرار ) و ( الصبر بلا كلل ) و ( انتفاء الملل ) ..
بهذا كله – مع إيمانه الكامل - حفر إبراهيمُ عليه السلام ( أثر قدميه ) في ( الصخر الصلد ) ..
فقد كان يحمل في كل مرة حجرًا واحدًا و يصعد على ( مَقَامِهِ ) فيثبِّته في مكانه بإحكام ..
أو يبقى راسخًا على ( مَقَامِهِ ) و يناوله ولدُه إسماعيل الحجر – عليهما و على ولدهما محمد خاتم الرسل الصلاة و السلام - ..
بهذا ( العمل الدؤوب الصبور ) خلَّد الله آثارهما أبد الآباد ..

***

إن الله قادرٌ على أن يُنزِّل من السماء كعبةً أحجارها الذهب و الفضة و الياقوت ..
و قادرٌ على أن يبعث الملائكة فتبنيها في غمضة عين كما لم يُبن على ظهر الأرض بُنيَة ..
فلِمَ تَعبَّد ربُّنا عزَّ و جلَّ هذين النبيَّيْنِ الكريمين بذلك ؛ و جعل عليهما فيه ( الدَّأبَ ) و ( الصَّبرَ ) ..
إنها سُنَّته عزَّ و جلَّ في ( البناء و التشييد ) يعلمنا إياها في ذلك الدرس العظيم ..
فَهَلُمَّ إخوتي على درب الأنبياء و لا يَغُرَّنَّكم انتهاز المُؤَقَّت عند ( استعجال الفرج ) ..
و لا يهزمنكم ( ضيق الصدور ) عند طول الأمد ..
و السلامُ على من كان ( الحَرْثَ ) نعته ، و ( الدَّأب ) عنوانه ..

لمى الناصر
05-12-2008, 04:29 PM
إنه مشهدٌ خلَّد الله تعالى فيه عملاً من أشرف الأعمال التي جَرَت على وجهِ الأرضِ ..
( بناء الكعبة ) ..
ذلك المشهد الآسر : مشهدُ مقامِ إبراهيم ..


فعلا إنه عمل دؤوب وديننا لم يأتي هكذا إلا ليثبت منهجا

عاما للعالمين.

سبحان الله

كل الشكر لك أخي الفاضل ولا أنكر أنني صعقت لهذا المنظر
الذي أخذني وجال بذاكرتي زمن سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام.

أبو سهيل بن مهدي
06-12-2008, 09:34 AM
فعلا إنه عمل دؤوب وديننا لم يأتي هكذا إلا ليثبت منهجا

عاما للعالمين.

سبحان الله

كل الشكر لك أخي الفاضل ولا أنكر أنني صعقت لهذا المنظر
الذي أخذني وجال بذاكرتي زمن سيدنا ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام.

نعم أختي و الله .. لقد أسرني هذا المشهد !!..
فليس مصادفة أبدًا أن يكون من سنة النبي صلى الله عليه و سلم صلاة ركعتين عند مقام إبراهيم بعد الطواف !!..
إن الطواف في ذاته دأبٌ و أي دأب ؛
ثم يأتي التأكيد على أننا نهتدي هدى إبراهيم عليه السلام في دأبه و كدِّه ..
ارتباطنا بهدي الأولين من الأنبياء و الصالحين يؤكد أن ديننا سلسلة شريفة مجتهدة جادة لا تنفرط حتى قيام الساعة ..
و السعيد من خاض بعقله فيما حوله باحثًا عن الفوائد و الفرائد ؛
لا مُنكرًا و لا مصادمًا للشرع الحنيف ..
أعزَّكِ الله و بارك فيكِ ..

فجر عبد الله
20-12-2008, 01:42 PM
شكرا لك أخي الفاضل

مقال رائع

ننتظر جديدك

أبو سهيل بن مهدي
08-06-2009, 08:10 AM
شكرا لك أخي الفاضل

مقال رائع ننتظر جديدك
بل الرائعُ هو ديننا .. لكم في شعائِرِهِ من عِبَر ..
فالحمد لله على نعمة الإسلام و السُّنة .
جزاكِ الرحمن خيرًا .